مطالب نقابية بإنهاء التمييز في الأجور وحماية العاملات المغربيات في إسبانيا

دعت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة إلى وضع حد نهائي لما وصفته بـ”فضيحة التمييز في الأجور” بين القطاع الفلاحي والقطاعات الأخرى، مطالبة بإخراج مرسوم يُفصّل كيفية تفعيل اتفاق 2022 القاضي بتوحيد الحد الأدنى للأجور في أفق سنة 2028، وفتح حوار قطاعي عاجل مع وزير الشغل حول الملف المطلبي العالق للعاملات والعمال الزراعيين.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده المكتب الوطني للنقابة يوم الجمعة 4 أبريل الجاري، بتنسيق مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع المقرر عقده في يناير 2026، وتمحور اللقاء حول إطلاق التحضيرات للمؤتمر، ومناقشة أوضاع الشغيلة الفلاحية، في سياق اقتراب جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية والباطرونا.

واعتبرت النقابة أن الزيادة الأخيرة بنسبة 5% في الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي “هزيلة ومتأخرة”، ولا تستجيب لحجم التحديات الاجتماعية، كما دعت إلى التعجيل بإنصاف العمال المتضررين من الشراكات الفاشلة في عدد من الضيعات.

وأعربت عن استيائها من تجاهل وزارة الشغل للاتفاقية الجماعية المبرمة بين النقابة وشركة “مزارع”، والتي لا تزال محتجزة لدى الوزير المعني منذ أكثر من سنتين. كما طالبت الحكومة بتجميد تفعيل مشروع القانون التنظيمي للإضراب، معتبرة إياه “تكبيليًا”، وأكدت استعدادها لخوض معارك نضالية موحدة دفاعًا عن مكتسبات الشغيلة، خاصة في مجالي التقاعد وتشريع الشغل، مشددة على ضرورة تفعيل الاتفاق القاضي باعتماد 1320 نقطة للاستفادة من المعاش، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى للمعاشات.

وطالبت النقابة أيضًا بتفعيل التزامات وزير الفلاحة تجاه العمال والعاملات الموقوفين في إقليم شتوكة آيت باها، وإنهاء معاناتهم، مجددة دعمها المطلق للقضية الفلسطينية، ومعلنة تضامنها مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والتهجير.

من جهة أخرى، نددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالحملات التي تستهدف العاملات الزراعيات المغربيات في جنوب إسبانيا، معتبرة إياها “مسمومة وعنصرية”، ومؤكدة أنها تكرّس النظرة الدونية ضد النساء، وخصوصًا العاملات المهاجرات.

ودعت الجامعة الحكومتين المغربية والإسبانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية العاملات المغربيات وصون كرامتهن، في ظل تصاعد خطابات التشهير والتمييز الاجتماعي والعرقي. وجددت مطالبتها بضمان الحقوق الكاملة لهذه الفئة، وفتح تحقيقات بشأن ظروف عملهن، وتمكينهن من إطار قانوني يضمن الحماية والكرامة.

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين عن إطلاق حملة وطنية نضالية وتواصلية، سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا، بالتزامن مع جلسات الحوار الاجتماعي لشهر أبريل، بهدف إيصال صوت الشغيلة الزراعية إلى الرأي العام وصناع القرار.