منحة استثنائية وإلغاء شرط الانتظار.. تعديلات بارزة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر

في إطار مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، صادقت الحكومة، الخميس، في مجلسها الأسبوعي على مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك بهدف معالجة عدد من الإشكالات التي برزت خلال مرحلة التنفيذ وتعزيز فعالية هذا النظام في مواكبة الأسر المستفيدة وتحفيز إدماجها الاقتصادي.

ويأتي هذا المشروع في سياق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتكريس الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، استناداً إلى مقتضيات الفصل 31 من دستور المملكة، وكذا القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي ينص على ضرورة تحيين وتطوير المنظومة التشريعية ذات الصلة.

ويتضمن مشروع القانون تدابير جديدة من بينها إحداث منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسر المستفيدة التي يوجد بها أحد الزوجين أو كلاهما في وضعية إعاقة، إضافة إلى إلغاء شرط انتظار مدة ستة أشهر للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر في حالة فقدان منصب الشغل، بما يضمن استمرارية الحماية الاجتماعية وتقليص فترات الانقطاع عنها.

كما يسند المشروع تدبير هذه الإجراءات إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، مع تحديد شروط ومدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية بنص تنظيمي، وإخضاع هذه الآلية لتقييم بعد سنتين من دخولها حيز التنفيذ بهدف قياس أثرها وتطويرها.

وفي سياق متصل، وفي جواب كتابي للوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية عن سؤال برلماني حول تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أوضحت الحكومة أن هذا النظام يشكل آلية أساسية لدعم الفئات الهشة وتحسين ظروف عيشها، من خلال إعانات مالية شهرية مباشرة تساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر المستفيدة.

وأشار الجواب إلى أن عدد الأسر المستفيدة بلغ أزيد من 3,9 مليون أسرة إلى حدود أبريل 2026، بمبلغ إجمالي يفوق 59 مليار درهم منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023، مع تسجيل إعانات تتراوح ما بين 500 و1425 درهماً شهرياً، إضافة إلى منح مرتبطة بالولادة والدخول المدرسي.

وأكدت الوزارة أن هذا البرنامج يغطي حوالي 43% من الأسر المغربية، ويستند إلى مقاربة اجتماعية تهدف إلى توسيع الحماية لتشمل فئات واسعة من المجتمع، بما يفوق نسب الفقر والهشاشة المسجلة وطنياً.

وأضاف الجواب أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد سياسة القرب عبر إحداث تمثيليات ترابية ومواكبين اجتماعيين، يتولون تتبع وضعية الأسر ومواكبتها في مسارات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب العمل على تطوير مسارات إدماج مهني تقلص من هشاشة المستفيدين.

كما أبرز أن الوكالة تعمل على إرساء منظومة لتقييم أثر البرنامج وتتبعه بشكل مستمر، مع التأكيد على أن التقييم الشامل لنجاعة هذا الورش يقتضي مرور فترة زمنية كافية لقياس نتائجه وانعكاساته بشكل دقيق وموضوعي.