منذ مطلع 2026 .. قرابة 1000 قتيل ومفقود في حوادث غرق بالبحر المتوسط

الهجرة غير النظامية

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (OIM) في بيانات حديثة، أن أكثر من 180 شخصا يفترض أنهم لقوا حتفهم أو فقدوا إثر سلسلة من حوادث الغرق الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط، ما يرفع إجمالي حصيلة الوفيات المسجلة منذ مطلع عام 2026 إلى قرابة 1000 شخص، وفق البيانات التي اطلع عليها “كاب أنفو”، على موقع المنظمة الرسمي على الانترنت.

وأشارت المنظمة إلى تصاعد مقلق في أعداد الضحايا، ففي طريق “وسط البحر المتوسط” وحده، لقي حوالي 765 شخصا حتفهم هذا العام، بزيادة تتجاوز 150% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 التي شهدت وفاة 305 أشخاص. وبحسب الإحصائيات، سجلت المنظمة ما لا يقل عن 990 حالة وفاة في مختلف أنحاء المتوسط منذ بداية 2026، مما يجعلها واحدة من أكثر بدايات الأعوام دموية منذ عام 2014.

وفي تعليق لها على هذه الأرقام، قالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة: “تظهر هذه المآسي، مرة أخرى، أن عددا كبيرا جدا من الأشخاص يواصلون المخاطرة بحياتهم عبر مسارات خطيرة. يجب أن يكون إنقاذ الأرواح هو الأولوية القصوى”.
وأضافت بوب: “نحن بحاجة إلى جهود جماعية أكثر استدامة لمنع المهربين والمتاجرين بالبشر من استغلال الفئات الضعيفة، وتطوير طرق هجرة آمنة ونظامية حتى لا يضطر أحد لخوض هذه الرحلات القاتلة”.

وشهد شهر أبريل الجاري سلسلة من الفواجع، ففي 5 أبريل، فقد أكثر من 80 مهاجرا بعد غرق قارب انطلق من منطقة تاجوراء الليبية وعلى متنه نحو 120 شخصا. وقد تسبب سوء الأحوال الجوية في غرق القارب، فيما تمكنت سفينة تجارية وجرار من إنقاذ 32 ناجيا نقلوا لاحقا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، مع انتشال جثتين فقط حتى الآن.

وفي الأول من أبريل، عثر على 19 جثة على متن سفينة قبالة السواحل الجنوبية لإيطاليا. وأفاد الناجون بأن القارب غادر مدينة زوارة الليبية في أواخر مارس، لكنه ظل تائها لثلاثة أيام بسبب عطل في المحرك ونقص الوقود والغذاء. وأشارت الشهادات الأولية إلى أن الضحايا توفوا قبل وصول فرق الإنقاذ، مرجحة إصابتهم بـ “انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم” (Hypothermia).

وفي ذات السياق، شهد بحر إيجة غرق قارب مطاطي قرب مدينة بودروم التركية كان متوجها إلى اليونان، مما أسفر عن مقتل 19 مهاجرا. كما سجلت المنظمة حوادث أخرى قبالة سواحل جزيرة كريت (22 قتيلا) وقرب مدينة صفاقس التونسية (19 قتيلا ونحو 20 مفقودا) خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس.

وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في أعداد الواصلين إلى إيطاليا (نحو 6200 شخص في 2026 مقابل 9400 في نفس الفترة من 2025)، إلا أن معدلات الوفيات سجلت ارتفاعا حادا، مما يدق ناقوس الخطر حول خطورة الرحلات الحالية.

واختتمت المنظمة الدولية للهجرة بيانها بالتحذير من عدم كفاية قدرات البحث والإنقاذ في عرض البحر، داعيةً إلى تعزيز التنسيق الدولي العاجل وتوفير بدائل قانونية للهجرة للحد من الاعتماد على هذه المسارات المميتة.