منظمة: رغم القوانين الجديدة العنف ضد النساء مستمر بالمغرب

منظمة المرأة العاملة والمقاولة بالمغرب

قالت منظمة المرأة العاملة والمقاولة بالمغرب، أن “العنف ضد النساء يشكل تحدياً كبيراً، خاصة بالنسبة للنساء العاملات والمقاولات اللواتي يواجهن العنف الاقتصادي والاجتماعي”.

جاء ذلك في بلاغ للمنظمة إطلع عليه موقع “كاب أنفو”، أصدرته بمناسبة إحيائها لليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف الـ25 نونبر.

وأبرزت المنظمة أن الإحصائيات تشير إلى “أن 57% من النساء المغربيات تعرضن لشكل من أشكال من العنف، ما يعكس الحاجة الملحة لتوفير البيئة الآمنة للمرأة في مكان العمل والمجتمع بشكل عام”.

وأشارت المنظمة إلى أن ذلك يحدث، رغم إقرار قانون 103-13 في سنة 2018 كخطوة هامة لمكافحة العنف ضد النساء، والذي يشمل آليات حماية ودعم للنساء ضحايا العنف.

ورغم التقدم المحرز على المستوى التشريعي، تواجه النساء وفق نفس البلاغ العديد من التحديات في تطبيق القوانين، ومنها “بطء الإجراءات القضائية، حيث “يواجه تطبيق قانون 103-13 تحديات مثل التأخير في الإجراءات القضائية وعدم توفر التكوين الكافي للعاملين(ات) في المهن المتصلة بالمجال القضائي لتمكينهم(ن) من التعامل الأمثل مع قضايا العنف ضد المرأة”.

ومن التحديات أيضا “نقص الدعم والتوجيه القانوني، خاصة في المناطق القروية، حيث تعاني النساء من صعوبة الوصول إلى المواكبة القانونية اللازمة”.

وأضافت المنظمة “إن العنف ضد المرأة لا يقتصر على العنف الجسدي فقط، بل يشمل أيضاً العنف الاقتصادي الذي يعطل تقدم النساء، مثل “التمييز في الأجور، حيث تعاني النساء من فروقات كبيرة في الأجور مقارنة بالرجال في نفس الوظائف”.

وأيضا “العراقيل في مجال المقاولة، إذ تفتقر النساء إلى التمويل والدعم المالي، ما يعيق نجاح مشاريعهن وتوسعها”.

وتشير الدراسات حسب المنظمة “إلى أن 68 % من النساء المغربيات يعتقدن أن العنف الاقتصادي يؤثر سلباً على تقدّمهن في مجال العمل، وتواجه النساء صعوبات كبيرة في الولوج إلى المناصب القيادية بسبب العقليات النكوصية والتمثلات الاجتماعية والثقافية التمييزية”.

ولتوفير بيئة أكثر أماناً للنساء في العمل والمقاولة، رفعت منظمة المرأة العاملة والمقاولة عدة مطالب، ضمنها “تعزيز تطبيق قانون 103-13 وتوفير مزيد من التكوين للقضاة والسلطات المكلفة بإنفاذ القانون للتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة بسرعة وفعالية”.

وطالبت كذلك بـ”حماية النساء العاملات من خلال إرساء سياسات عمومية كفيلة بضمان وتعزيز منظومة حقوق النساء في أماكن العمل، ومتابعة المعتدين قانونياً”.

وأيضا “دعم المقاولات النسائية باعتماد آليات تمويل مخصصة للمشاريع التي تديرها النساء، بالإضافة إلى تسهيل حصولهن على القروض وتقديم الاستشارات اللازمة والمطلوبة في إطار المواكبة المستدامة”.

و تعزيز “الوعي الحقوقي من خلال تنظيم حملات توعية لتوعية النساء حول حقوقهن في مجال العمل والمقاولة، خاصة في المناطق النائية”.

كما طالبت بـ”تكثيف حملات التوعية المؤسسية، وعبر الوسائط التواصلية ومن خلال بنيات التنشئة المجتمعية، حول مخاطر وتداعيات العنف ضد النساء في العمل والمقاولة على المرأة والأسرة والمجتمع، بغية إحداث التغيير المجتمعي المنشود وتصحيح المفاهيم المشوهة والخاطئة حول المرأة”.