أجلت أمس الخميس، المحكمة الإدارية بوجدة، النظر في الدعوى التي تقدم بها أحد المترشحين لمباراة توظيف أستاذ محاضر (الدرجة أ) في تخصص “الهندسة الصناعية” بجامعة محمد الأول، وهي المباراة التي أعلن عنها بتاريخ 24 نونبر 2025، إلى جلسة 26 مارس الجاري.
وتعود تفاصيل القضية، إلى أن (ف. ت) وهو مهندس دولة في الهندسة الصناعية”، ودكتور في الهندسة الصناعية والذكاء الاصطناعي، تقدم لاجتياز مباراة التوظيف المذكورة، غير أنه فوجئ من استبعاد اسمه من لائحة المدعوين لاجتياز الاختبار الشفوي، رغم تقدمه بالوثائق التي تثبت استيفائه كافة الشروط العلمية والقانونية المطلوبة، بما فيها شهادة الدكتوراة التي تحمل تخصص “الهندسة الصناعية”.
واستندت الدعوى التي تقدم بها المترشح إلى انعدام التعليل، بالنظر إلى أن الإدارة لم تفصح عن الأسباب القانونية أو الواقعية التي أدت إلى إقصاء المترشح، خلافا للقانون رقم 03-01 الذي يلزم الإدارات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية.
كما أثار “الانحراف في استعمال السلطة” وخرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، وهو المبدأ الذي يكفله الدستور المغربي والفصل 22 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المترشح سلك كافة السبل الودية والإدارية قبل اللجوء إلى القضاء، حيث وجه تظلما لرئاسة الجامعة في دجنبر 2025، كما تقدم بتظلم وزاري لوزارة التعليم العالي في فبراير 2026، إلا أن ردود الجامعة اعتبرها “غير مقنعة” وتفتقر للسند القانوني، مما دفعه للمطالبة قضائيا بإلغاء نتائج المباراة المعلنة وما يترتب عنها من آثار قانونية.
من جهة أخرى، اعتبر الطرف الثاني استبعاد المترشح (الطاعن) جاء “مشروعا” وخاليا من أي انحراف في استعمال السلطة. وأن شهادة الدكتوراه التي يحملها المترشح في تخصص “العلوم والتقنيات والعلوم الطبية” لا تتطابق مع موضوع التخصص المطلوب للمنصب وهو “الهندسة الصناعية”.
وتحججت الجامعة أيضا بكون المعني يشغل “مهندس دولة” في الهندسة الصناعية والذكاء الاصطناعي، و لم يقدم ترخيصا لاجتياز هذه المباراة، ولا ترخيصا من رئيس الحكومة بخصوص “شرط السن” المطلوب.

