مهنيون يحذرون من تأثير المضاربة على القدرة الشرائية للمواطن

حذر مهنيون وجمعيات حماية المستهلك من مجموعة عوامل تسهم في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه خلال فترة التساقطات المطرية الحالية، مشيرين إلى الدور الذي يلعبه الوسطاء والبائعون بالتقسيط، إلى جانب التصدير، في تأجيج موجة الغلاء، مؤكدين أن المضاربين يستغلون فترات ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات لفرض زيادات إضافية تثقل كاهل المستهلك.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، إن السوق تشهد خلال هذه الفترة اختلالات واضحة في الأسعار، موضحا أن بعض المنتجات تعرف تفاوتا كبيرا بين أثمان الجملة وأسعار البيع بالتقسيط. وأبرز أن سعر بعض الخضر، من قبيل السبانخ، لا يتجاوز في سوق الجملة ما بين 9 و11 درهما، في حين يُعرض للمستهلك بما يصل إلى 20 درهما، وهو الأمر نفسه بالنسبة لليمون الذي يباع بثمن مضاعف رغم انخفاض سعره لدى المنتج.

واعتبر دنبي أن هذه الممارسات تضر بالفلاح الذي يسعى إلى تسويق منتوجه، كما تضرب القدرة الشرائية للمواطن وتحدّ من استهلاكه، في ظل استمرار الوسطاء في استغلال الظرفية والحفاظ على أسعار مرتفعة رغم تراجعها في المصدر. وأكد أن هذا الوضع يخلق توتراً غير مبرر بين الممول والمستهلك، محمّلاً المسؤولية للوسطاء الذين يستغلون غياب الضبط لتحقيق أرباح غير مشروعة.

ودعا رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين الجهات المعنية إلى وضع استراتيجية فعالة لمراقبة الأسواق والحد من المضاربة، مشدداً على أن استمرار هذا الوضع يشكل خطراً على التوازن الاقتصادي والاجتماعي، ويمس بشكل مباشر جيب المواطن وقدرته الشرائية.