حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية، مؤكدة أن هذه التجربة، منذ انطلاقها في أكتوبر الماضي، شهدت تراكم الاختلالات وتعميق المعاناة، دون أن يسجل مهنيو الصحة أي تحسن في أوضاعهم المهنية أو المادية أو الاجتماعية.
وأكدت النقابة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان استنكاري، أنها تتابع بقلق بالغ واستياء شديد الوضعية الحالية للمنظومة الصحية الجهوية، واصفة مشروع الإصلاح الحكومي بـ”النجاح المعلن” بأنه بعيد كل البعد عن الواقع، حيث يكشف عن فشل ذري في تدبير الموارد البشرية، وتخبط مؤسسي، وانهيار كامل لمبادئ الحكامة الموعودة.
وأوضحت النقابة أن أبرز الاختلالات تشمل تعطيل المستحقات المالية، غموض الصلاحيات الإدارية والمالية، تمييزاً بين منتسبي المجموعات الصحية النموذجية وزملائهم التابعين للوزارة، ممارسات مزاجية في توزيع المسؤوليات، وتعثر في تنفيذ مقررات الحركة الانتقالية. كما أشارت إلى التأخير الفاضح في صرف التعويضات المستحقة قانوناً، بما في ذلك تعويضات المسؤولية والحراسة والإلزامية، وتسوية ملفات الترقية المهنية والتدرج في السلم، وتعويضات البرامج الصحية، وغيرها من الحقوق المشروعة.
واعتبرت النقابة أن مهنيي الصحة وقعوا “في فخ هيكلة استخدمت لتلميع خطاب النجاح السياسي، دون إرادة فعلية لإنصافهم أو تحفيزهم”، مشددة على التناقض الصارخ بين الشعارات الرسمية والممارسة الميدانية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة عن سلسلة من التحركات النضالية، تشمل وقفات ومسيرات محلية وإقليمية وجهوية ووطنية، واعتصامات، وتوقفات عن العمل، ومقاطعة بعض الأعمال والأنشطة المهنية، إضافة إلى إضراب جهوي، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطوات لاحقا.

