موجة حر غير تقلص مخزون السدود وخبراء يحذرون من صيف أكثر حرارة من المعتاد

تشهد مختلف مناطق المملكة موجة حر استثنائية خلال هذا الأسبوع، أسفرت عن انخفاض مقلق في منسوب المياه بعدد من السدود، حيث تسبب ارتفاع درجات الحرارة في تبخر سريع لحوالي 30 مليون متر مكعب من المياه، وفق ما أفادت به مصادر متخصصة في قطاع الماء والبيئة.

ويُرجح أن يستمر هذا التراجع في مخزون السدود خلال الأسابيع المقبلة، في ظل توقعات تؤكد أن فصل الصيف لهذه السنة سيكون أكثر حرارة من المعتاد، مع تسجيل درجات تفوق المعدلات المناخية الطبيعية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد سعيد قرورق، أستاذ علم المناخ بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن المملكة تمر حاليا بمرحلة من الحرارة المرتفعة، جاءت مباشرة بعد فترة رطبة نسبياً مقارنة بدول شمال إفريقيا. وأشار إلى أن هذه الأجواء، وإن كانت من حيث التوقيت تعتبر طبيعية، فإن درجات الحرارة المسجلة فاقت المعدلات المعتادة في مثل هذا الوقت من السنة.

وأكد المتحدث أن موجة الحر الحالية سيكون لها أثر سلبي على الموارد المائية، خصوصاً على مستوى فعالية التساقطات المطرية الأخيرة، التي ستتأثر سلباً بسبب التسرب السريع والتبخر، ما يُنذر بانخفاض إضافي في حقينة السدود، ويؤثر على الأمن المائي بالمملكة.

ودعا قرورق إلى ضرورة التعامل بوعي وحذر مع هذه الظروف الجوية، خاصة من طرف الفئات الهشة مثل الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مشدداً على أهمية الاستعداد المسبق لفصل صيف حار وطويل. كما نبّه إلى ضرورة اتخاذ تدابير وقائية لضمان التوازن بين استهلاك الموارد المائية وحمايتها من الاستنزاف.

وأضاف أن المغرب لم يدخل بعد فصل الصيف من الناحية الفلكية، ما يعني أن موجات الحر مرشحة للاستمرار والارتفاع خلال الأشهر المقبلة، داعياً إلى تعزيز آليات اليقظة والتدبير البيئي لمواجهة هذه الظواهر المناخية المتكررة.