موظفو الخزينة العامة يلوحون بإضراب وطني

أعلن موظفو قباضات الخزينة العامة للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن إطلاق برنامج احتجاجي تصاعدي ابتداء من يوم الاثنين 29 دجنبر الجاري، احتجاجا على ما وصفوه بـ“تردي الأوضاع المهنية” و“سوء تدبير” تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وأفاد الموظفون، في بيان استنكاري، أنهم قرروا ارتداء الشارة الحمراء والتوقف عن أداء المهام يوم الاثنين المقبل، على أن تنظم وقفات احتجاجية يومي الثلاثاء والأربعاء 30 و31 دجنبر الجاري أمام المصالح الخارجية لمديرية الخزينة العامة للمملكة، مع التلويح بخوض إضرابات وطنية في حال استمرار ما اعتبروه “تجاهلاً لمطالبهم”.

وأوضح البيان أن هذا التصعيد يأتي على خلفية ما وصفه الموظفون بتراجع عن الالتزامات الكتابية والشفوية الصادرة عن وزيرة الاقتصاد والمالية، خاصة تلك المتعلقة بضمان حرية الموظف في اختيار الاستمرار أو مغادرة المقرات المشتركة، وتوفير الحماية القانونية والمهنية للعاملين بقباضات الخزينة.

وسجل المصدر ذاته أن من أبرز مظاهر هذا التدبير، إعادة تخصيص 92 مقراً تابعاً لقباضات الخزينة العامة وتحويلها إلى قباضات جماعية تابعة لقطاع وزاري آخر، دون توفير مقرات بديلة، وهو ما وضع الموظفين، حسب تعبيرهم، في وضعية إدارية وقانونية “غير سليمة”.

وأضاف البيان أن هذا الوضع أفضى إلى تدخلات متكررة لرجال السلطة لإشعار الموظفين بضرورة إخلاء المقرات وتسليم مفاتيحها، دون مراعاة لطبيعة الأموال العمومية والوثائق والملفات المحاسبية الحساسة التي لا تزال هذه المصالح تحتفظ بها، رغم استمرارها في أداء مهام ذات مسؤوليات مالية وقانونية وشخصية.

كما أشار الموظفون إلى تسجيل ممارسات اعتبروها “مخلة بالكرامة المهنية”، من بينها تغيير أقفال بعض المقار واللوحات الإدارية دون تحرير محاضر رسمية لتسليم المهام، كما ينص على ذلك القانون، خاصة فيما يتعلق بالوثائق والقوائم المحاسبية.

وتحدث البيان عن وقائع مماثلة بعدد من المدن، من بينها طنجة-أصيلة، برشيد، وبني ملال، إضافة إلى تخصيص مكاتب للقباض الجماعيين وموظفيهم داخل مقرات ما تزال تحمل يافطة الخزينة العامة للمملكة، وهو ما اعتبره الموظفون مساسا بمبدأ استمرارية المرفق العمومي المكفول دستورياً، ووضعاً “غير مسبوق” في المنظومة القانونية المغربية.