نادية فتاح: الحكومة خصصت 1.6 مليار درهم شهريا لمواجهة غلاء المحروقات

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الحكومة تعبئ نحو 1.6 مليار درهم شهريا للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، في إطار مقاربة توازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الاستقرار المالي والاقتصادي، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق الدولية للطاقة.

وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذا التدخل يهدف إلى الحد من انعكاسات غلاء الوقود على كلفة النقل وسلاسل التموين، وبالتالي على القدرة الشرائية للمواطنين، مشددة على أن معالجة هذا الملف تتم برؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد.

وأبرزت أن الحكومة واعية بانعكاسات ارتفاع الأسعار على الحياة اليومية، لاسيما من خلال تأثيرها المباشر على نقل البضائع والخدمات، مؤكدة أن تدبير هذا الملف يتم “بحس اجتماعي ومسؤولية مالية”، مع ضرورة استحضار السياق الدولي، خاصة تداعيات الأزمات التي رفعت أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة.

وأشارت إلى أن هذا التدخل يندرج ضمن توجه حكومي يهدف إلى احتواء الظرفية الراهنة دون المساس بالتوازنات المالية، مع مواصلة الاستثمار في الأوراش الكبرى، خصوصاً في مجال الطاقات المتجددة، بدل الاعتماد على التكرير، بما يضمن الأمن الطاقي على المدى الطويل.

وفي ما يخص سوق المحروقات، أوضحت المسؤولة الحكومية أن القطاع يعرف حضور نحو 10 فاعلين، مع تتبع مستمر من طرف مجلس المنافسة، في ظل نظام تحرير الأسعار المعتمد منذ أكثر من عقد، إلى جانب مراقبة يومية للأسواق من قبل القطاعات الحكومية المعنية لضمان احترام قواعد التسعير.