أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) عن إطلاق مسطرة خاصة لمراقبة الدراجات النارية باستعمال أجهزة قياس السرعة القصوى، في خطوة تهدف إلى الحد من حوادث السير المميتة المرتبطة بهذا الصنف من المركبات، والتي تمثل نسبة 41 في المئة من مجموع الحوادث المسجلة على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الطرقي بالمغرب، خاصة في ظل تنامي السلوكات المتهورة المرتبطة بتغيير محركات الدراجات أو تعديلها بشكل غير قانوني، وهو ما يزيد من خطورة استعمالها داخل المدن وعلى الطرقات السريعة.
وفي تعليقه على الإجراء، قال مصطفى حاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، إن هذه الخطوة “إيجابية وضرورية من أجل الحد من التهور الذي بات يهدد حياة السائقين والمارة على حد سواء”. وأضاف أن “هناك لوبيات ومصانع تستهتر بأرواح الناس من خلال التلاعب بالمحركات والدراجات النارية، ما يجعلها وسيلة للموت والفوضى بدل أن تكون وسيلة للتنقل الآمن”.
وأكد حاجي أن تشديد المراقبة وتفعيل الغرامات والعقوبات المرتبطة بمثل هذه المخالفات “لن يخدم سوى السلامة الطرقية”، لافتا إلى أن الظاهرة بلغت مستويات “مقلقة لا تشرف المغرب” بسبب ارتفاع عدد الحوادث المميتة المرتبطة بالدراجات النارية.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن هذا الإجراء ينسجم مع شعار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “من أجل الحياة”، معتبرا أن “اعتماد أجهزة متطورة لمراقبة السرعة سيشكل رادعا فعالا ويساهم في تقليص عدد الضحايا وإنقاذ أرواح مستعملي الطريق”.

