نتنياهو يرفض المرحلة الثانية لوقف إطــ.ــلاق الــ.ـنار.. هل تنهار الهدنة في غــ.ـزة؟

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل يومه الـ44، مشددا على تمسكه بمقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، الذي يقترح وقفا مؤقتا للقتال لمدة 50 يوما بدلا من تنفيذ المرحلة الثانية كما تم الاتفاق عليه مسبقا.

يأتي هذا الموقف الإسرائيلي في وقت يواصل فيه الاحتلال منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور داخل القطاع، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من ظروف معيشية كارثية بسبب الحصار المستمر والقصف الإسرائيلي.

في موازاة ذلك، أفادت الاذاعة الاسرائيلية بمقتل إسرائيلي وإصابة 5 آخرين اليوم الاثنين جراء عملية طعن في محطة الحافلات المركزية بمدينة حيفا، في حين قتل المنفذ برصاص أحد حراس الأمن.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنّ منفّذ عملية الطعن في حيفا، من داخل الخط الأخضر وتحديدا من منطقة شفا عمرو في الجليل، ويبلغ من العمر 20 عاما.

وفي تحليل لموقف نتنياهو، يرى الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني محمد القيق أن نتنياهو يحاول المناورة والتلويح بإعادة الحرب، لكنه غير قادر على ذلك فعليا، وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أوضح القيق أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تمنع إسرائيل من استئناف القتال على نطاق واسع، اولاها الجنود الأسرى بيد المقاومة، حيث أن “أي تصعيد عسكري واسع قد يشكل خطرا على حياة الأسرى الإسرائيليين، وهو ما يضع نتنياهو تحت ضغط داخلي شديد”.

وعن السبب الثاني يضيف القيق “الجيش الإسرائيلي منهك ميدانيًا فبعد أشهر من القتال، لم يعد الجيش الإسرائيلي قادرا على شن عمليات برية واسعة كما كان في بداية الحرب، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها، يليعا تراجع الدعم الدولي، حيث أن إسرائيل لم تعد تحظى بنفس الزخم السياسي والإعلامي الذي حصلت عليه بعد 7 أكتوبر، مما يجعل نتنياهو أكثر حذرا في اتخاذ قرارات تصعيدية”.

وأشار القيق أن “نتنياهو يسعى للضغط على المقاومة الفلسطينية لدفعها إلى الموافقة على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، مقابل استمرار تبادل الأسرى دون تنفيذ المرحلة الثانية، التي تنص على وقف إطلاق نار دائم، وانسحاب إسرائيلي كامل، وإعادة إعمار القطاع، لكن المقاومة الفلسطينية رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، وأكدت أنها لن تقبل بتمديد المرحلة الأولى ما لم يتم تنفيذ كامل بنود الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار”.