نجاح أول عملية قسطرة تداخلية للكبد لطفل ضحية حادثة سير  بوجدة

أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة عن تحقيقه لإنجاز طبي وعلمي وصفه بلاغ صادر عن المركز بـ”باللافت”، تمثل في “النجاح الكامل لأول عملية قسطرة تداخلية للكبد (Embolisation Hépatique) تجرى لطفل في حالة صحية حرجة جراء تعرضه لحادثة سير”.

ويشكل هذا التدخل وفق نفس المصدر “سابقة طبية نوعية تنضاف إلى رصيد إنجازات هذه المؤسسة الاستشفائية الجامعية”.

 

وكان الطفل المصاب وفق البلاغ “قد أُدخل في حالة استعجالية قصوى إثر إصابته بنزيف كبدي حاد وتدفق دموي باطني ناتج عن صدمة رضية قوية جراء الحادث. ونظرًا للخصوصية الفيزيولوجية وهشاشة البنية الجسدية لفئة الأطفال، والتي تتطلب أقصى مستويات الحذر والدقة الطبية، قرر الطاقم الطبي المشرف تجنب الخيار الجراحي التقليدي واللجوء إلى إحدى أرقى تقنيات الطب التداخلي المعاصر”.

 

وتعتمد هذه التقنية المتطورة وفق المصدر ذاته “على إدخال قسطر دقيق جداً وتوجيهه بدقة عالية عبر الأشعة والأنظمة الرقمية نحو الوعاء الدموي المصاب لإغلاقه وإيقاف النزيف فوراً، دون الحاجة إلى إجراء أي شق جراحي مفتوح. وقد مكنت هذه المقاربة الابتكارية من تقليص المخاطر الحيوية المرتبطة بالعمليات الكبرى وتجنيب الطفل مضاعفات التخدير الطويل، مما عجل باستقرار حالته والبدء في مرحلة التعافي السريع”.

 

وقد تطلب نجاح هذا التدخل المعقد حسب المستشفى “تعبئة استثنائية وتنسيقاً وثيقاً بين فريق طبي وتمريضي متعدد التخصصات بمستشفى الأم والطفل، ضم صفوة من الأساتذة والأطباء بكل من مصلحة إنعاش الأطفال ومصلحة الأشعة ومصلحة جراحة الأطفال”.