أعربت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ عن رفضها لمضامين المذكرة الوزارية الصادرة عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، التي تكلف الحراس بالتدخل في حالات العنف وضبط الأمن داخل المستشفيات، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل تجاوزا للاختصاصات القانونية والمهنية للحراس.
وقالت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الوزارة تحاول معالجة المشاكل التي تشهدها المستشفيات العمومية، لكنها حملت الحراس مسؤولية التدخل في النزاعات والعنف الجسدي واللفظي مع المواطنين، رغم أن القانون المنظم لمهنة الحراسة الخاصة (القانون رقم 2706) يحدد مهامهم في التنظيم، التوجيه، المراقبة والتبليغ فقط.
وأوضحت نجيب أن الحراس لا يمتلكون الصفة الضبطية للتعامل مع هذه الحالات، ما يجعلهم عرضة لمخاطر جسدية ويحولهم إلى “درع بشري” ضد المواطنين، مشددة على أن تدخلهم في مثل هذه النزاعات قد يزيد المشكلات بدل حلها.
وأضافت أن الوزارة سبق لها اتخاذ قرارات ارتجالية ضد هذه الفئة، مثل تعديل شروط التوظيف وفسخ عقود بعض الشركات، وهو ما يعكس غياب وضوح السياسات المتبعة في القطاع، وأكدت أن تكليف الحراس بهذه المهام يجب أن يكون مصحوبا بتوفير وسائل الدفاع اللازمة لهم، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فيجب عدم تحميلهم مسؤوليات خارج نطاق اختصاصهم، لأن الأمن العام هو المخول قانونا بضبط النزاعات داخل المؤسسات الصحية.
وأكدت أن القطاع يعيش هشاشة كبيرة ومشاكل عديدة، مطالبة الوزارة بمراجعة القرار لتفادي تحميل الحراس مسؤوليات تتجاوز الصلاحيات القانونية والمهنية، وحماية أعوان الحراسة الخاصة من أي تبعات سلبية قد تنتج عن تدخلهم في نزاعات العنف بالمستشفيات.

