نقابة أعوان الحراسة تنتقد شرط “الباكالوريا” لتوظيف حراس الأمن الخاص بالمستشفيات

انتقدت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، ما اعتبرته “انحرافا عن مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الشغيلة”، وذلك على خلفية اشتراط توفر شهادة الباكالوريا للالتحاق بمهام الحراسة داخل المستشفيات العمومية في عدد من الصفقات العمومية الأخيرة.

وكشفت النقابة، في بلاغ لها، أن هذا الشرط ورد في صفقات تهم عدة جهات، من بينها مراكش آسفي والشرق، معتبرة أنه “قرار تعسفي يهدد مئات الحراس الذين راكموا خبرة ميدانية طويلة، لكنه قد يُقصيهم بشكل مباشر من الاستمرار في عملهم، رغم سنوات من الخدمة في ظروف صعبة وبأجور هزيلة”.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قالت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية، إن “أغلب الحراس الذين يشتغلون منذ 16 إلى 20 سنة في المستشفيات لا يتوفرون على شهادة الباكالوريا، لكنهم يتميزون بكفاءة عالية وخبرة عملية”، مضيفة: “من غير المقبول أن يتم إقصاؤهم لصالح شرط شكلي لا علاقة له بمهامهم، خاصة وأن القطاع يعاني أصلا من الهشاشة وغياب إطار قانوني منظم”.

وأضافت المتحدثة أن “هذا الشرط يطرح مفارقة غريبة، إذ كيف يُطلب من حارس أمن خاص التوفر على شهادة الباكالوريا، في وقت نجد ممثلين داخل البرلمان لا يتوفرون على مستويات تعليمية عليا؟”. وزادت موضحة: “من حصل على شهادة الباكالوريا يمكنه التوجه إلى مباريات الدولة أو سلك الشرطة، بدل أن يُدفع إلى مهنة حراستها ما تزال تفتقر إلى تنظيم قانوني ووضعية مهنية مستقرة”.

وحذرت نجيب من أن “إعمال هذا الشرط قد يتسبب في تشريد فئة واسعة من الحراس، وإفراغ المؤسسات الصحية من عناصر راكمت خبرة وتجربة طويلة في تأمين مرافقها”، مبرزة أن النقابة ستتوجه بمراسلة مستعجلة إلى وزير الصحة “لاستفساره عن خلفيات القرار وللتنبيه إلى مخاطره الاجتماعية”.

وختمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن “اشتراط الباكالوريا للحراس لا يخدم المرفق الصحي، بل يهدد مصالحه ويضرب في الصميم مبدأ الاستقرار المهني والعدالة الاجتماعية”.