أكد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان أن المنطقة تواجه أزمة صحية حقيقية، نتيجة النقص الحاد في عدد الأطباء الاختصاصيين، وهو ما تفاقم مؤخرا مع غياب اختصاصات طبية حيوية، مما يشكل خطرا جديا على صحة المواطنين، وفقا لتعبير النقابة.
وفي هذا الصدد، صرح الدكتور الوالي أمين، عضو المكتب المحلي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان، لـ”كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، بأن الوضعية الحالية بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان تنذر بكارثة صحية، مشيرًا إلى أن النقابة قد حذرت مرارًا وتكرارًا منذ سنوات من النقص الخطير في العديد من الاختصاصات الطبية، مما تسبب في شلل تام في عدة مصالح طبية.
وأوضح الدكتور أمين أن المركز الاستشفائي يعاني من غياب تام لاختصاص طب الرأس والأعصاب بعد أن كان يعمل به ثلاثة أطباء، كما لم يعد هناك طبيب أطفال متخصص في الحراسة بعد أن كان يعمل به أربعة أطباء، بالإضافة إلى غياب اختصاص الكلى ونقص حاد في اختصاصات أخرى حيوية. وأضاف أن هذه الأزمة تأتي في ظل الحديث عن منظومة صحية جديدة وإصلاحات مجهولة التفاصيل، وكأنها “سر من أسرار الدولة”، دون فتح حوار جاد أو إشراك نقابة الأطباء في هذه العملية، مما يثير الشكوك حول النوايا الحقيقية للوزارة والحكومة في تحقيق إصلاح فعلي للمستشفى العمومي، بدلًا من تهميشه لصالح القطاع الخاص الذي يشهد تطورًا سريعًا.
كما أشار إلى كارثة أخرى تتمثل في النقص الحاد في الأدوية، بما في ذلك أدوية مرض السل، الأمر الذي يتطلب تحقيقًا عاجلاً. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المركز من نقص خطير في أدوية التخدير والإنعاش، مما أجبر المركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان، الذي يتمتع بصبغة جهوية، على تعليق العمليات الجراحية المبرمجة والاكتفاء بالعمليات المستعجلة وعمليات الولادة. وقد وصف هذا القرار بأنه “كارثة” ستزيد من تفاقم الأزمة الصحية في المنطقة.

