طالب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) الحكومة المغربية بإقرار زيادة فورية وشاملة في أجور الموظفين والعمال بنسبة لا تقل عن 20%، مع مراجعة جذرية للقوانين المنظمة للأسعار والمنافسة للحد مما وصفته بـ”فوضى القهر الاجتماعي”.
جاء ذلك في بلاغ أصدرته المنظمة عقب اجتماع استثنائي لمكتبها التنفيذي، خصص لتدارس الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة الناجمة عن الارتفاع غير المسبوق في أسعار المحروقات والمواد الغذائية والخدمات الأساسية، محملا الحكومة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بسبب نهج سياسة “الآذان الصماء”.
واستنكرت النقابة بشدة ما اعتبرته “تواطؤا حكوميا مفضوحا” مع شركات المحروقات، مشيرة إلى أن استمرار تحرير الأسعار دون تسقيف مكن هذه الشركات من تحقيق أرباح قياسية تجاوزت 52%، وصفها البلاغ بأنها “نهب لعرق الكادحين” أدى إلى سحق القدرة الشرائية للطبقتين العاملة والمتوسطة.
كما انتقدت المنظمة “تآكل الأجور” أمام غول التضخم، واصفة تجميد معاشات المتقاعدين لأكثر من عقدين بـ”الإعدام الاجتماعي” لفئة قدمت الكثير للوطن.
وفي السياق ذاته، هاجمت النقابة غياب العدالة الضريبية، خاصة مع استمرار فرض ضريبة استهلاك (TVA) تصل إلى 20% على السلع الأساسية، منددة بفشل “المؤشر الاجتماعي الموحد” في إنصاف الأسر المستحقة للدعم المباشر.
وبناء على هذا التشخيص، رفعت المنظمة الديمقراطية للشغل سقف مطالبها، داعية إلى، إقرار زيادة فورية بنسبة 20% في القطاع العام، المؤسسات العمومية، الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، و إنصاف المتقاعدين بزيادة تتلاءم مع نسبة التضخم (7.2% كحد أدنى).
كما طالبت بمراجعة القانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ووضع سقف للأرباح لا يتجاوز 30% من التكلفة الحقيقية، و حث مجلس المنافسة على الخروج من سياسة “الهروب إلى الأمام” وتفعيل صلاحياته الزجرية ضد الاحتكار والمضاربات.
كما دعت إلى رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم شهريا ومراجعة معايير الاستحقاق.
واختتمت النقابة بلاغها، بدعوة القواعد العمالية وعموم المواطنين إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة ضمن “جبهة اجتماعية” قوية، دفاعا عن الكرامة والحق في العيش الكريم، ورفضا لارتهان القرار الحكومي لمصالح “الرأسمال الريعي”.

