نقابة تعليمية بخنيفرة تستنكر تعنيف أستاذة أثناء محاولتها التزود بالماء

عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بخنيفرة، عن “قلقه الشديد” إزاء ما وصفه بـ”حادثة تعنيف وإذلال” تعرضت لها أستاذة تعمل بمجموعة مدارس دار التلميذ القروي بمنطقة عروست، التابعة لجماعة سبت آيت رحو بإقليم خنيفرة، وذلك عقب محاولتها التزود بالماء الصالح للشرب من صهريج بلاستيكي بالمؤسسة.

وأفاد بلاغ للنقابة أن الأستاذة، التي ظلت على تواصل مع المكتب الإقليمي لأزيد من ثلاثة أشهر، كانت تشتكي من “ظروف عمل قاسية وأذى نفسي أثر على حياتها المهنية والشخصية”، مشيرا إلى أن الحادث الأخير “يمثل شكلا من أشكال التعدي على كرامة نساء ورجال التعليم العاملين في المناطق النائية”.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قال قاشا الكبير، عضو الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، إن الأستاذة المعنفة، وتُدعى سعاد، تشتغل في “ظروف مأساوية تعكس معاناة نساء ورجال التعليم بالعالم القروي”، مبرزاً أن المؤسسات التعليمية في هذه المناطق تُبنى دون توفير أدنى شروط البنية التحتية، من ماء وكهرباء وصرف صحي.

وأضاف المتحدث أن “الأستاذة سعاد جوبهت بالتعنت عند محاولتها الحصول على جرعة ماء، في حادثة تختزل واقع الإقصاء واللامبالاة”، قبل أن يشبّه وضعها بما تعرّضت له أستاذة أرفود التي قتلت في الشارع العام، قائلاً: “الوحل الذي لطخ وزرة سعاد هو وصمة عار على جبين الوزارة التي تدفع بأطرها إلى مناطق تفتقر لكل شروط الحياة الكريمة”.

وانتقد قاشا الكبير ما اعتبره “غياب تفاعل جاد” من طرف لجنة جهوية تابعة لأكاديمية بني ملال – خنيفرة، مؤكداً أنها زارت المؤسسة دون أن تبادر إلى الاطمئنان على الوضع الصحي للأستاذة بالمستشفى، وهو ما وصفه بـ”تكريس الإهمال وإمعان في التجاهل”.

وختم المصدر النقابي تصريحه بالتأكيد على أن “الرهان على تهميش المدرسة العمومية وشغيلتها بدعوى ضعف المردودية، هو خيار مكلف، وسيؤدي إلى نتائج وخيمة على مستقبل الأجيال الصاعدة”، داعياً إلى “إنصاف ضحايا الهشاشة والضغط المهني بالمناطق النائية، والاعتراف بدورهم الحيوي في النهوض بالمنظومة التربوية الوطنية”.