نقابة “CDT” تصعد احتجاجاتها ضد وزارة التعليم

نساء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

في أعقاب اجتماع مكتبه الوطني بمدينة الدار البيضاء، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن موقف تصعيدي تجاه السياسات التعليمية الحالية، معبرة عن رفضها القاطع لمسار تنزيل القوانين الجديدة ومطالبة الحكومة بالوفاء بالتزاماتها السابقة.

وقد سطر المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ صدر عقب تداوله للوضع الوطني والتعليمي “المتسم بالاحتقان”، موقفه الرافض لمشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، مؤكدا عزمه تنظيم يوم دراسي لتعميق النقاش حول هذا المشروع الذي تمت المصادقة عليه بمجلس النواب.

واعتبرت النقابة أن هذا القانون، إلى جانب تشريعات أخرى تتعلق بالإضراب والتعليم الجامعي، يمثل تراجعا عن المكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية وللمدرسة العمومية بشكل عام، ويجهز على الحقوق الدستورية في الاحتجاج السلمي.

وعلى المستوى الحقوقي، سجلت النقابة تضامنها المبدئي واللامشروط مع الأستاذة نزهة مجدي، مطالبة بإطلاق سراحها فورا وإسقاط كافة المتابعات القضائية في حق الأساتذة على خلفية احتجاجاتهم المطلبية. وشدد البلاغ على أن استمرار المتابعات يكرس نهج التضييق على الحريات النقابية، وهو ما يستدعي استعداد الشغيلة لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن كرامة الأستاذ وحقه في التعبير.

وفيما يخص الملفات المطلبية العالقة، طالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بالتعجيل بتنفيذ كافة بنود النظام الأساسي والوفاء بالاتفاقات الموقعة في دجنبر 2023، منتقدة ما وصفته بمنطق التسويف والمماطلة الذي تنهجه الوزارة.

ودعت في هذا الصدد إلى صرف التعويضات التكميلية، وتعويضات المناطق النائية، وتقليص ساعات العمل قبل متم الولاية الحكومية الحالية، مع ضرورة إنصاف مختلف الفئات المتضررة، بمن فيهم ضحايا “الزنزانة 11″، والمقصيون من خارج السلم، والمختصون التربويون والإداريون، والمساعدون التربويون، مشددة على رفض أي إقصاء من منحة مؤسسات الريادة.

واختتمت النقابة موقفها بدعوة جميع نساء ورجال التعليم إلى رص الصفوف والوحدة النضالية لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدة أن المرحلة القادمة تتطلب تعبئة قصوى للدفاع عن المدرسة العمومية وعن الحقوق المادية والمعنوية للشغيلة التعليمية، صوناً للمكتسبات وتحقيقاً للعدالة والإنصاف في المنظومة التربوية.