ندد نقابيون بقطاع الأمن الخاص في المغرب بما اعتبرته “طردا تعسفيا” يتعرض له عدد من حراس الأمن العاملين في مؤسسات تعليمية وصحية، عقب تغيير الشركة المتعاقدة مع هذه المرافق، معتبرة أن ما يجري يمسّ باستقرارهم المهني ويهدد السلم الاجتماعي.
ووفق المعطيات التي قدمتها لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، فإن عددا من حراس الأمن الخاص في مدينتي الخميسات وتيفلت تم فصلهم مباشرة بعد دخول شركة جديدة إلى حيز الخدمة، رغم أنهم راكموا سنوات من العمل في نفس المؤسسات التي تغيرت فيها الشركة الحائزة على الصفقة.
وقالت نجيب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن “عملية الطرد تمت دون أي سند قانوني أو تقييم مهني، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات القرار، لا سيما أن هؤلاء المستخدمين معروفون بانضباطهم وكفاءتهم، ويحظون بتقدير من طرف الطاقم الإداري والتربوي داخل المؤسسات التي اشتغلوا بها”.
وأشارت المتحدثة إلى أن النقابة ترى في هذه الإعفاءات مؤشرات على “استهداف نقابي”، خاصة أن بعض الحراس المعنيين معروفون بنشاطهم في الدفاع عن الحقوق العمالية داخل مواقع عملهم. كما لم تستبعد وجود تواطؤ بين بعض الأطراف لتمرير هذه الإجراءات دون مراعاة للبعد الإنساني والاجتماعي للقرار.
وأكدت الكاتبة العامة للنقابة أن الهيكلة الجديدة للشركة قد تكون مجرد واجهة لاسم قديم معروف بتغييره المتكرر للهويات القانونية من أجل الاستمرار في الفوز بصفقات عمومية، مشيرة إلى أن “الحالات المسجلة تعيد طرح مسألة الحكامة في تدبير الخدمات الأمنية داخل المرافق العمومية”.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة أنها وجهت مراسلة رسمية إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مطالبة بالتدخل العاجل لحماية حقوق المستخدمين. كما دعت الجهات الوصية إلى تحمل مسؤولياتها في ضمان شروط العمل اللائق والحفاظ على الاستقرار المهني للمتضررين.
وختمت نجيب بالتأكيد على أن النقابة “لن تتوانى في اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والنضالية الممكنة في حال عدم التجاوب مع مطالبها”، مشددة على ضرورة احترام الانتماء النقابي وعدم اتخاذه مبرراً للتضييق أو الإقصاء.

