نبه المكتب النقابي الموحد بشركة “سامير” إلى ما وصفه بالوضعية الحرجة التي آلت إليها المصفاة، محذرا من التدهور المتواصل الذي يطال الوحدات الإنتاجية وتآكل الأصول المادية، إلى جانب ضياع حقوق الأجراء واستنزاف الرأسمال البشري والكفاءات التقنية المتخصصة في الصناعات النفطية.
وأفاد المكتب النقابي، في بلاغ له، بعزمه مواصلة برنامجه النضالي، من خلال تنظيم اعتصام احتجاجي لمدة ساعتين، يوم الأربعاء 11 فبراير المقبل، أمام المدخل الرئيسي للشركة، تعبيرا عن رفضه لما اعتبره وضعا غامضا يطبع مستقبل “سامير”، واحتجاجا على الأوضاع الاجتماعية المتردية التي يعيشها الأجراء والمتقاعدون.
وحمّل نقابيو “سامير” الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2015 مسؤولية تفاقم هذا الملف، مطالبين برفع كافة العراقيل والتسريع بإقرار مخطط متكامل لإنقاذ هذه المعلمة الطاقية والصناعية الوطنية، واستعادة المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية التي تتيحها صناعات تكرير البترول لفائدة المغرب، بما في ذلك إمكانية عودة الدولة إلى المساهمة في رأسمال الشركة.
وأكدت النقابة أن إقصاء “سامير” من المنظومة الطاقية الوطنية أسفر عن اختلالات بنيوية في مخزونات وأسعار المحروقات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الدولية وتنامي تحديات الانتقال الطاقي، معتبرة أن الوضع يستدعي تدخلا عاجلا لإعادة تأهيل وسائل الإنتاج وتجهيزها للاستغلال، إلى جانب اعتماد برنامج استعجالي للحفاظ على ما تبقى من الكفاءات الوطنية والخبرات المتخصصة في مجال تكرير البترول.
كما دعت النقابة مختلف الأطراف المعنية، وعلى رأسها “سنديك” التصفية القضائية، إلى الالتزام بمخرجات الحوار الاجتماعي مع النقابة الأكثر تمثيلية، وتسريع صرف الحقوق العالقة المتعلقة بالأجور والتقاعد، ومعالجة الاختلالات التنظيمية داخل الشركة، مع وضع حد لنظام الاستثناءات واحترام المقتضيات المؤطرة للعمل، المنصوص عليها في المذكرات التنظيمية والاتفاقية الجماعية للشغل.

