هل تتجه الحكومة إلى إلغاء عيد الأضحى؟

في ظل تراجع أعداد الأغنام والأبقار والماعز بنسبة 38%،  مما أثار نقاشا مجتمعيا واسعا حول إمكانية إلغاء عيد الأضحى هذا العام بسبب نقص الأضاحي وارتفاع أسعار اللحوم، في حين أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحديث عن إلغاء العيد لا يزال “سابقا لأوانه”، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن المغرب يدرس استيراد الأغنام من أستراليا لتلبية الطلب المحلي، بعد أن استورد نحو 600 ألف رأس من إسبانيا ورومانيا العام الماضي، ومع ذلك، تواجه سياسة الاستيراد انتقادات لعدم قدرتها على معالجة الأزمة بشكل جذري، وارتفعت فاتورة واردات اللحوم والماشية إلى 4.8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بزيادة 83% مقارنة بالعام السابق، مدعومة بالإعفاءات الضريبية والجمركية.

وفي هذا السياق أشار هشام كيغلاني، مدير جمعية الإخلاص لبائعي اللحوم الحمراء، في تصريح سابق لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” إلى أن تدهور القطيع تفاقم بسبب سنوات الجفاف المتتالية، محذرا من استمرار الانخفاض في أعداد المواشي رغم عمليات الاستيراد، ودعا إلى إلغاء شعيرة العيد لسنة واحدة لاستعادة استقرار القطيع وتخفيف الاحتكار الذي يمارسه بعض المربين.

من جهته، حذّر حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، من الاختلالات في السوق الاستهلاكية، مطالبا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الأسعار وتحسين تدبير القطاع، مؤكدا أن إلغاء الشعيرة ليس بالحل الأمثل، داعيا إلى زيادة عمليات الاستيراد بشكل منظم وفعال لضمان وصول اللحوم بأسعار معقولة للمواطنين.