هل سيخفف قانون العقوبات البديلة من الاكتظاظ داخل السجون؟

قانون العقوبات البديلة

يشكل دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية أواخر غشت المنصرم لحظة فارقة في تدبير شؤون العدالة و انفاذ القانون بالمغرب.

وسيمكن هذا القانون الذي أثار الجدل خلال فترة مناقشته، من استبدال بعض العقوبات الموجبة للسجن وفرض بدائل أخرى و التي رأها بعض الحقوقيين أنها ستخفف من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

تعليقا على هذا الموضوع، و تفاعلا مع أبعاده قال أسامة الديبي وهو محام بهيئة المحاميين بالدارالبيضاء “لكاب أنفو ” أن هناك رهانات كبيرة من أجل التخفيف من الاكتظاظ التي تعاني منه المؤسسات السجنية”.

وأشار أن القانون “سيمنح فرصة للأشخاص المحكوم عليهم في قضايا جنحية بسيطة من أجل إعادة بناء حياتهم من جديد وادماجهم داخل المجتمع”.

واعتبر أن الحديث عن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة هو “حديث عن بداية إعادة نظر المشرع المغربي في السياسة الجنائية و السياسة العقابية، إذ حاول إيجاد مجموعة من العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية”.

وأضاف الديبي أنه اتبتت تجارب وطنية ودولية أن هذه العقوبات السالبة للحرية سواء كانت سجنية أو حبسية “تكون دائما تؤدب أو تصلح الجاني أو المحكوم عليه”.

وذكر الديبي أن من وجهة نظره أن المشكل أعمق بكثير من مسألة ايجاد عقوبات بديلة “لأن الحديث عن العقوبات البديلة يخص الحديث بالدرجة الأولى ترشيد الاعتقال الاحتياطي”.

وأشار إلى أنه “لا يجب مأخذة السادة القضاة و النيابة العامة من أجل عدم ترشيد الاعتقال الاحتياطي لأن في نهاية المطاف لايطبقون سوى القانون”.

وختم تصريحه ان الغرض من قانون العقوبات البديلة “هو التخفيف من الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات السجنية”.