“همم” تندد باعتقال الفنان “صهيب قبلي” وتطالب بإطلاق سراحه فورا

صهيب قبلي

أعربت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَم) عن قلقها الشديد إزاء اعتقال ومتابعة الفنان الشاب صهيب قبلي، الملقب بـ”الحاصل”، مطالبة السلطات بالإفراج الفوري عنه واحترام حرية التعبير والإبداع الفني التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

وأفادت الهيئة، في بيان صحفي أصدرته أمس الجمعة، أن أمن مدينة فاس استدعى الفنان قبلي يوم الإثنين 2 مارس الجاري، حيث تم الاحتفاظ به رهن الحراسة النظرية، قبل أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتازة يوم الأربعاء 4 مارس.

وقررت النيابة العامة متابعة الفنان في حالة اعتقال، موجهة إليه حزمة من التهم الثقيلة، من بينها “الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية”، و”إهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة”، بالإضافة إلى “بث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير”، وهي التهم التي شملت أنشطته عبر الوسائل التقليدية والأنظمة المعلوماتية.

وبحسب بيان “هِمَم”، فإن هذه المتابعة تأتي على خلفية الإنتاج الفني لـ”الحاصل”، حيث تضمنت محاضر الضابطة القضائية استجوابا مفصلا حول عدد كبير من أغانيه التي يعبر فيها عن انتقاداته للأوضاع الاجتماعية والسياسية في المغرب، فضلا عن مواقفه الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتضامن مع القضية الفلسطينية.

واعتبرت الهيئة أن هذا الملف يندرج ضمن “سياق مقلق يتعلق بتضييق مساحات التعبير الحر بالمغرب”، مؤكدة أن ما قام به الفنان يدخل في إطار حرية الإبداع المكفولة قانونيا ودستوريا.

وفي ختام بيانها، أعلنت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين عن استمرار تتبع الملف ومراقبته من الناحيتين القانونية والحقوقية، كما أكدت على حماية الإبداع، مبرزة في هذا السياق أن التعبير الفني حق لا يجوز تقييده أو تجريمه.

كما عبرت عن رفض القوانين “الفضفاضة”، واستنكرت في هذا الاطار توظيف نصوص قانونية غير دقيقة لاستهداف الآراء المخالفة، لما له من أثر سلبي على مناخ الحريات العامة.

وطالبت في ختام البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صهيب قبلي.

يذكر أن المحكمة الابتدائية بتازة قد عقدت أولى جلسات المحاكمة يوم الخميس 5 مارس، وقررت تأجيل الملف إلى جلسة 12 مارس 2026 لإعطاء الدفاع مهلة للاستعداد.