جماعة وجدة وأزمة النقل.. النيابة العامة تباشر التحقيق في عقد تحكيم بالملايير

شوارع وجدة

يبدو أن ملف التحكيم بين جماعة وجدة و الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة، يتجه لخلق المزيد من الجدل وسط الرأي العام المحلي، بعد مباشرة النيابة العامة بمدينة الألفية مسطرة البحث في الشكاية التي تقدمت بها السلطات المحلية ضد أحد نواب الرئيس.

وبحسب المعطيات المتوفرة لموقع “كاب أنفو”، فإن الشكاية التي تقدم بها باشا المدينة ضد أحد نواب الرئيس، أفضت حتى الآن إلى الاستماع إلى رئيس المجلس، باعتباره رئيس الجماعة والأمر بالصرف وصاحب الاختصاص الحصري في التوقيع على العقود التي يمكن أن ترتب أثرا ماليا، في إنتظار الاستماع للنائب المعني.

وكان عقد التحكيم الذي وقعه نائب الرئيس مع الشركة المفوض لها بتدبير قطاع النقل الحضري، قد أثار جدلا واسعا وسط الرأي العام، وهو العقد الذي أفضى إلى إصدار قرار تحكيمي يلزم الجماعة بدفع مبلغ مالي يقارب نحو ثلاثة ملايير سنتيم للشركة المفوض لها تدبير القطاع.

من جهة أخرى، سبق لرئيس مصلحة الممتلكات بالجماعة، أن أكد في دورة أكتوبر أن الجماعة توجهت إلى القضاء للطعن في العقد المذكور، بحجة أن النائب المعني لا يتوفر على الصلاحيات والتفويض الذي يسمح له بإبرام عقد التحكيم باسم الجماعة مع الشركة المفوض لها.

تأتي هذه التطورات في ظل تنامي الدعوات في الشارع الوجدي، من أجل تدخل السلطات المعنية لإلزام الشركة بتطبيق دفتر التحملات، والذي كان يفترض أن تتوفر اليوم الشركة على 102 حافلات، في حين وكما جاء على لسان عدد من أعضاء مجلس المدينة في الدورة الأخيرة، لا يتعدى عدد الحافلات التي تجوب شوارع المدينة 30 حافلة.

وبسبب نقص الأسطول، فإن الجماعة أصدرت غرامات، بنحو ٧ مليارات سنتيم في حق الشركة، غير أن هذه الأخيرة ردت في وقت سابق على ذلك، بالرفض بحجة أن الجماعة لم تسلك معها المساطر المنصوص عليها في كناش التحملات قبل فرض هذه الغرامات.

وبسبب أزمة النقل الحضري، فإن ساكنة وجدة “استنجدت” بالنقل السري، في “الهوندات”، وعلى متن الدراجات ثلاثية العجلات.