وجدة تحتفي بالثقافة والتعايش في الدورة الرابعة للمعرض الأفريقي

المغرض الافريقي بوجدة

تحولت حديقة “للا عائشة” التاريخية بمدينة وجدة، على مدار ثلاثة أيام (الجمعة، السبت، والأحد)، إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالتنوع الثقافي والقيم الإنسانية المشتركة، وذلك بمناسبة تنظيم الدورة الرابعة لـ “المعرض الأفريقي” من طرف جمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة.

ويأتي هذا الحدث بشراكة مع جماعة وجدة، وبدعم من مؤسسة “هيرنيش بول” الألمانية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومنظمة “سيتاس”، بهدف تعزيز أواصر التقارب بين الثقافة المغربية وثقافات دول جنوب الصحراء.

وفي تصريح لـ”كاب أنفو”، أكد شكيب سبايبي، المدير التنفيذي لجمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة، أن هذه النسخة الرابعة تأتي لتكريس دور الفن والثقافة في مد جسور التواصل. وأوضح قائلا: “المعرض يضم مجموعة متنوعة من العروض الفنية التي تمزج بين الهوية المغربية والإفريقية، بالإضافة إلى عرض منتجات تقليدية وورشات عمل وموائد مستديرة.”

وأضاف سبايبي أن الجمعية تسعى من خلال هذا الفضاء العام والمنفتح إلى “نشر ثقافة قبول الآخر، واحترام الاختلاف، وترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك بين المغاربة والمهاجرين”. كما أشاد بالانخراط الواسع للشباب المتطوعين في الجمعية، وبالإقبال الكبير لساكنة وجدة التي حجت بكثافة لمتابعة هذه الفعاليات.

من جانبها، شاركت الفنانة التشكيلية حنان مقران في المعرض بلوحاتها الفنية، معتبرة أن الفن وسيلة تعبيرية قوية لنقل الأحاسيس والتعريف بالثقافات. وصرحت مقران: “حضوري اليوم كفنانة هو للمساهمة في هذا الحدث غير العادي، الذي يتيح للمهاجرين فرصة لعرض أعمالهم والتفاعل المباشر مع الجمهور المغربي.”

وأكدت الفنانة في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن الهدف الأسمى من هذه المشاركة هو التركيز على مفهوم “العيش المشترك”، حيث يساهم المعرض في كسر الحواجز وتوفير منصة للتعارف المتبادل بين الفنانين القادمين من مختلف دول القارة الإفريقية وبين الزوار.

يشار إلى أن المعرض الأفريقي في نسخته الرابعة لم يقتصر على الجانب الاستعراضي فقط، بل شكل منصة للحوار من خلال ندوات فكرية ولقاءات تواصلية، تهدف في مجملها إلى جعل مدينة وجدة قطباً للاندماج الثقافي والاجتماعي، وتأكيد الهوية الإفريقية للمملكة المغربية في أبعادها الإنسانية والحضارية.