وزارة الصحة الإسبانية تستعد لإرسال لقاحات للمهاجرين في سبتة المحتلة

تستعد وزارة الصحة الإسبانية لإرسال شحنات من اللقاحات الطبية المخصصة للمهاجرين المتواجدين في مدينة سبتة المحتلة وفق ما نشرته الصحافة الاسبانية.

يأتي ذلك في أعقاب موجات التدفق الكبيرة التي شهدتها المدينة منذ أواخر يوليوز الماضي. ومن المقرر أن يتوجه وفد  برئاسة خافيير باديلا، كاتب الدولة للصحة ورئيس معهد الإدارة الصحية (Ingesa)، إلى المدينة المحتلة الأسبوع المقبل لتقييم التأثير المباشر لهذه الأزمة على المستشفى الجامعي ومراكز الرعاية الأولية.

وتهدف هذه الزيارة، التي ستضم مسؤولين سياسيين وفنيين، وفق نفس المصدر إلى الوقوف على حجم الضغوط التي يواجهها النظام الصحي في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث تتولى الوزارة المركزية المسؤولية المباشرة عن الخدمات الصحية هناك.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من زيارة قامت بها وزيرة الصحة، مونيكا غارسيا، والتي أثارت جدلا واسعا عقب انتقادها لسرعة استجابة الحكومة المحلية في توفير مراكز الإيواء، ووصفها للتحذيرات من تشبع النظام الصحي بـ “العنصرية”.

وفي إطار التحركات العاجلة، استدعت وزارة الصحة ممثلي الأقاليم الإسبانية لاجتماع طارئ يوم الاثنين، 24 أغسطس، لمناقشة “آلية التضامن” لتوريد اللقاحات. ووفقا للتقارير، تعتزم الوزارة تطعيم المهاجرين بلقاحات أساسية تشمل اللقاح الثلاثي (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية)، بالإضافة إلى تحصينات ضد شلل الأطفال، والجدري، والكزاز، والدفتيريا، وذلك كإجراء وقائي للحد من انتشار الأمراض.

على الصعيد السياسي، لا تزال تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في سبتة المحتلة؛ حيث رد رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، على انتقادات الوزيرة غارسيا مؤكدا أن “لا أحد يلقن سبتة دروسا في التضامن”، واتهم الوزارة بمحاولة التنصل من مسؤولياتها وإلقاء اللوم على الحكومة المحلية. ومن المنتظر أن تمثل الوزيرة أمام لجنة برلمانية يوم الخميس المقبل لتقديم إيضاحات حول إدارتها لهذه الأزمة الصحية والإنسانية.