وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لضبط سوق الأدوية والمنتجات الصحية

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حملة وطنية واسعة النطاق تهدف إلى ضبط وتنظيم سوق الأدوية والمنتجات الصحية بالمغرب، في إطار تعزيز الشفافية وضمان العدالة التنافسية بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وجاءت هذه الحملة، وفق ما أعلنت عنه الوزارة في ثلاث دوريات صادرة بتاريخ 3 أكتوبر الجاري، استجابة لرصد مجموعة من التجاوزات في المؤسسات الصيدلانية، والمصحات والعيادات الخاصة، التي تم تسجيل مخالفات فيها تتعلق بالقانون رقم 17.04 المتعلق بـ”مدونة الدواء والصيدلة”.

ووفق ذات المصدر، تشمل هذه المخالفات بيع الأدوية للعيادات بأسعار غير قانونية، وتقديم تخفيضات أو وحدات مجانية أو عينات من أدوية، بعضها يحتوي على مواد مخدرة أو نفسية، في خرق واضح للضوابط القانونية المعمول بها.

كما حذرت الوزارة من ممارسات من شأنها الإخلال بالمنافسة المشروعة، من بينها منع بعض العيادات من الحصول على الأدوية بالأسعار الرسمية، أو التضييق على المؤسسات الصيدلانية في المشاركة في طلبات العروض.

وبهدف التصدي لهذه التجاوزات، دعت وزارة الصحة المصحات والعيادات الخاصة إلى الالتزام بعدد من الإجراءات التنظيمية، على رأسها فوترة الأدوية الموزعة على المرضى بالسعر الاستشفائي فقط، ومنع صرف أي أدوية خارج الإطار العلاجي، مع ضرورة توفر صيدلي مسؤول عن تسيير مخزون الأدوية، وفق اتفاقية موقعة مع المجلس الوطني لهيئة الصيادلة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة عن تفعيل لجان تفتيش ومراقبة، بتنسيق مع الوكالة المغربية للدواء ومنتجات الصحة، ستقوم بإجراء زيارات ميدانية ومعاينات داخل المؤسسات المعنية، خصوصا تلك التي تشتغل بدون ترخيص قانوني.

كما ألزمت الوزارة كافة الصيادلة بتتبع دقيق لمسار الأدوية والمنتجات الصحية، بدءاً من التصنيع وحتى الصرف النهائي، مع توثيق أرقام الدفعات وتواريخ انتهاء الصلاحية في جميع فواتير البيع والمستندات المرتبطة.

وأكدت وزارة الصحة أن كل مخالفة، سواء تعلق الأمر ببيع الأدوية لجهات غير مرخصة أو بمزاولة النشاط داخل مؤسسات فقدت ترخيصها، ستقابل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك المتابعة القضائية، وذلك في إطار تطبيق مقتضيات القانون 17.04 والظهائر المتعلقة بالمواد السامة ومحاربة تزوير الأدوية.