كشف وسيط المملكة في تقرير جديد صورة مقلقة عن وضع المنظومة الصحية، موضحا أن ما تراكم لدى المؤسسة من شكايات ومعطيات ميدانية يؤكد استمرار اختلالات عميقة تمس الولوج إلى العلاج وجودة الخدمات.
ويؤكد التقرير أن ضعف البنيات، نقص التجهيزات، والخصاص المهني ما يزال يعرقل الحق في الصحة رغم البرامج والإصلاحات المعلنة.
وأشار التقرير إلى أن صعوبات الولوج ليست حالات معزولة، بل تعبير عن خلل بنيوي، من غياب التنسيق بين المؤسسات الصحية إلى تفاوت العرض بين الجهات، مرورا بتعقيد الاستفادة من التغطية الصحية الأساسية بسبب المساطر المتشابكة وضعف التواصل. هذه الأعطاب، وفق الوسيط، تجعل خدمات التأمين الصحي غير فعالة بالنسبة لفئات واسعة.
ودعى الوسيط إلى القطع مع المقاربة التقليدية والاكتفاء بتلقي الشكايات، والتوجه نحو مقاربة استباقية تضمن حكامة حقيقية للقطاع، مع تعزيز العدالة المجالية وجودة العلاج. التقرير يؤكد أن إصلاح المنظومة الصحية يتطلب تغييرات هيكلية واضحة، حتى تُستعاد ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية وتتحقق فعالية السياسات العمومية في هذا المجال.

