وفاة غامضة لأستاذ بالدار البيضاء ومديرية التعليم توضح

أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، توضيحا بشأن وفاة أستاذ يعمل بإحدى المؤسسات التعليمية التابعة لها، وُوري جثمانه الثرى يوم أمس الإثنين، في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، وسط تداول معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت المديرية، في بلاغ لها، أن الأخبار التي تفيد بتوقيف راتب الأستاذ المتوفى “لا أساس لها من الصحة”، مشيرة إلى أن المعني بالأمر، قيد حياته، كان قد توصل براتبه لشهر يونيو، وأن مصالح الوزارة ستقوم بصرف رصيد الوفاة لفائدة أسرته، معبرة  عن تعازيها لذوي الراحل.

من جهته، اعتبر محمد خفيفي، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن الواقعة تعكس الوضع المتأزم الذي يعيشه نساء ورجال التعليم، في ظل تصاعد الضغوط المهنية والنفسية داخل الفصل الدراسي وخارجه، وتنامي ظاهرة العنف في الوسط المدرسي.

وأوضح خفيفي، أن الشغيلة التعليمية تواجه ظروفا معقدة تشمل ضغوطا مهنية متزايدة، وتعنيفا متكررا، مشيرا إلى أن بعض الأساتذة يُعاملون بقسوة في حال وقوع مشاكل مع التلاميذ، ما يفرغ دورهم التربوي من محتواه. واعتبر أن الحادث الأخير يشكل ناقوس خطر يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.

ودعا المتحدث إلى عقد مناظرة وطنية شاملة لمقاربة ظاهرة العنف في المدارس من جميع جوانبها، باعتبارها قضية مجتمعية لا تقتصر فقط على المنظومة التربوية، بل تمس الأسرة والمجتمع والدولة والبرامج التعليمية، كما شدد على ضرورة مواجهة هذه الظواهر المتفاقمة بجدية قبل أن تتخذ أبعاداً أكثر خطورة، مؤكداً أن المدرسة العمومية تعيش لحظة حرجة تتطلب اهتماماً خاصاً من جميع الأطراف.