أثارت صفقة أعلنها حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جماعة العيون، بداية شهر شتنبر الجاري، جدلا كبيرا، وصل صداه مدينة الرباط، متعلقة بتخصيصه أزيد من 5 ملايير و222 مليون سنتيم لطمر نفايات ساكنة العيون.
ويتعلق الأمر، بحسب الوثائق التي توصلت بها صحيفة “كاب أنفو”، بصفقة التدبير المفوض لمركز طمر وتثمين النفايات المنزلية لمدة عشر سنوات بمدينة العيون، خصصت لها مصالح الجماعة 52.226.965.00 درهما، فيما اشترطت على الشركات التي ترغب في التنافس للظفر بها وضع ضمانة مالية قدرها 275 مليون سنتيم، وهو شرط سيفرز المتنافسين.
وأفادت مصادر مطلعة، أن القيمة المالية المخصصة لهذه الصفقة مرتفعة جدا، بالنظر إلى تعداد ساكنة المدينة، الذي يبغ 217 ألف و732 نسمة بحسب إحصاء 2014، رغم أن الشروط تفرض فرز هذه النفايات وتثمينها، بشكل يستجيب لمعايير حماية البيئة، على مساحة كبيرة، يتم فيها استقبال النفايات المنزلية ووزنها وتسجيلها ثم طمرها في إطار عملية تقنية تحرص على معالجة عصارة هذه النفايات ضمن حوض مخصص لذلك.
وتشير وثائق الصفقة، إلى أن على الشركة التي ستجبر المركز أن تعمل على استقبال شاحنات جمع النفايات ووزنها وتسجيلها قبل أن تفرغ العصارة التي يتم تجميعها بحوض خاص، فيما يتم وضع باقي النفايات في حاضنة تتوزع إلى مجموعة أحواض قبل أن يتم طمرها بشكل يستجيب للمعايير المعتمدة.
ويأتي ذلك في الوقت تخصص وزارة الداخلية، مبالغ ضخمة لتدبير نفايات المغاربة. ففي سنة 2022، خصصت مبلغ 1064.4 ملايين درهم للبرنامج الوطني النفايات المنزلية؛ 664.62 مليون منها لدعم وتسير وبناء مراكز الطمر وتثمينها، و284.79 مليون درهم لإعادة تهيئة المطارح العشوائية ومعالجة عصارة النفايات، و100 مليون درهم لاقتناء المعدات والآليات الضرورية، و15 مليون درهم للدراسات. وتقدر مساهمة وزارة الداخلية بـ297.04 مليون درهم، فيما تقدر مساهمة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بـ767.35 مليون درهم.

