انتُخب يوسف علاكوش أمينا عاما جديدا لـالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال مؤتمر استثنائي انعقد اليوم الأحد تحت شعار: “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”.
ويؤشر هذا الانتخاب على انطلاقة مرحلة جديدة في مسار المركزية النقابية، التي تأسست سنة 1960، حيث يتسلم علاكوش القيادة في ظرف دقيق ومفصلي من تاريخها.
وفي أول كلمة له بعد انتخابه، عبّر الأمين العام الجديد عن وعيه بثقل المسؤولية، مؤكداً التزامه بالحفاظ على إرث المؤسسين، وترسيخ قيم النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية.
كما أبرز أن نجاح المؤتمر يعكس حكمة وتبصر قيادات حزب الاستقلال والاتحاد، موجهاً شكره إلى الأمين العام للحزب نزار بركة، وإلى كل من مولاي حمدي ولد الرشيد وسيدي محمد ولد الرشيد، إضافة إلى سلفه النعم ميارة، تقديراً لجهودهم في الحفاظ على وحدة التنظيم.
وأكد علاكوش تمسك الاتحاد بخطه النضالي الوطني، واستمرار علاقته التكاملية مع حزب الاستقلال، في إطار مشروع مجتمعي قائم على العدالة الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن العمل يظل ركيزة أساسية للتنمية.
وعلى صعيد التوجهات المستقبلية، شدد على أن كرامة الشغيلة ستكون محور العمل النقابي، مع التزام صارم بالدفاع عن حقوق العاملين في القطاعين العام والخاص دون تنازل.
كما دعا إلى تعزيز “اليقظة الاجتماعية” في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، والاقتراب أكثر من انشغالات الشغيلة بمختلف مواقع العمل، مع ضرورة تحيين الملف المطلبي لمواكبة تطورات سوق الشغل.
وفي تقييمه للوضع الاجتماعي، أقر بتحقيق الحكومة لبعض المكتسبات، خاصة في مجال الحوار الاجتماعي وتحسين الدخل، لكنه شدد على أن ذلك لا يرقى إلى مستوى الطموحات، مؤكداً مواصلة النضال لانتزاع حقوق إضافية، وداعياً إلى تعبئة واسعة استعداداً لمحطة فاتح ماي.

