14 سنة على حركة 20 فبراير.. أين وصل مسار الكرامة والعدالة الاجتماعية؟

اسماء زروق
تحل اليوم 20 فبراير 2025، الذكرى الرابعة عشرة لاندلاع موجة الاحتجاج الشعبي في المغرب بمشاركة مختلف التنظيمات السياسية والاجتماعية والمدنية في اطار موحد تحت اسم حركة 20 فبراير، والتي شكلت واحدة من أبرز محطات الحراك الشعبي في المملكة، خرجت حينها حشود من مختلف الأطياف مطالبة بـالحرية، الكرامة، العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وسط موجة من التطلعات الديمقراطية التي عمت المنطقة العربية.
واليوم، وبعد مرور أكثر من عقد على اشتعال فتيل الاحتجاجات، يطرح العديد من المتابعين تساؤلات جوهرية حول أين وصل حلم التغيير؟ ولماذا لم تتحقق الآمال الموعودة رغم الزخم الذي صاحب تلك المرحلة؟.
وقد اندلع فتيل الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي من تونس، مدفوعا بـغضب شعبي عارم ضد البطالة، التهميش، الفساد والاستبداد، ورفعت الشعوب حينها صوتها قائلة: “إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر”، فهل استجاب القدر حقا لتلك الإرادة؟.
وفي المغرب، شكلت حركة 20 فبراير تعبيرا عن هذا الطموح الشعبي، حيث توحدت التنظيمات السياسية والاجتماعية والمدنية تحت راية واحدة، مطالبة بـإصلاحات عميقة تضمن ديمقراطية فعلية، وتقطع مع الفساد وزواج المال بالسلطة.
وفي هذا الصدد، أوضح خالد البكاري، الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي، في تصريح لـاذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الحركة ككيان احتجاجي لم تعد موجودة فعليا في الشارع، لكن هذا لا يعني أن المطالب التي رفعتها قد انتهت، فروح 20 فبراير لا تزال حاضرة في مطالب المغاربة، وإن غابت الحركة كشكل تنظيمي، وقال: “ما زلنا نواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالانتقال الديمقراطي ومحاربة الفساد، بل إن أحد أبرز شعارات الحركة، وهو مناهضة زواج المال بالسلطة، أصبح أكثر وضوحا مع الحكومة الحالية، حيث باتت العديد من المجالس المنتخبة والمؤسسات الوطنية تحت هيمنة لوبي المال والأعمال.”
وتابع بكاري: “طبعا نحن لسنا ضد أن تكون هناك برجوازية وطنية ولكن البرجوازية الوطنية تعني برجوازية صناعية وليس برجوازية ريعية”.
وأضاف البكاري أن الوضع السياسي والنقابي والمدني اليوم أضعف مقارنة بفترة الحراك العشريني، ما يستدعي تصحيح المسار عبر إصلاح الأحزاب والمنظمات لتتمكن من أداء دورها في الدفاع عن الديمقراطية ومناهضة الفساد والتحكم.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المغرب لا يزال بعيدا عن تحقيق ديمقراطية فعلية، رغم أن الإمكانات الاقتصادية والبشرية والتاريخية التي يمتلكها وتؤهله ليكون في وضع أفضل، مشيرا إلى أن تحقيق التغيير المنشود يتطلب التزامًا مستمرًا وإرادة سياسية حقيقية.