كشفت معطيات رسمية محينة أن نحو 170 طلبا لإبرام اتفاقيات استثمار في إطار نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي أطلق في نونبر الماضي، توجد حاليا قيد المعالجة لدى المراكز الجهوية للاستثمار، وذلك بغلاف استثماري يناهز ملياري درهم، غير أن عددا من الفاعلين يرون أن هذه البرامج لا تنعكس دائما بشكل فعلي على واقع المقاولات الصغيرة جدا، التي ينتهي الكثير منها إلى الإفلاس رغم تعدد آليات الدعم.
وفي هذا السياق، قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن أغلب برامج الدعم يتم إعدادها بتشاور مع المقاولات الكبرى و”الباطرونا”، ما يجعلها بعيدة عن الاحتياجات الحقيقية للمقاولات الصغيرة جدا.
وأوضح الفركي أن عددا من هذه البرامج، من بينها الميثاق الجديد للاستثمار، يحدد عتبة استثمار لا تقل عن مليون درهم للاستفادة من الدعم الذي يتراوح بين 10 و30 في المائة، وهو شرط يصعب تحقيقه بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا في الظرفية الحالية. واعتبر أن هذا التوجه يجعل هذه الآليات أقرب إلى خدمة أهداف الدولة المرتبطة بالتشغيل أو بالاستثمارات المجالية، أكثر من كونها دعما مباشرا لهذه الفئة من المقاولات.

