500 ألف مستفيد: سانشيز يعلن بدء وضع الإطار القانوني لتسوية وضعية المهاجرين

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، أن مجلس الوزراء سيقر “مرسوما ملكيا” يضع الإطار القانوني لبدء هذه عملية تسوية أوضاع استثنائية للمهاجرين الذين يعيشون في وضع غير نظامي في إسبانيا.

 ووصف سانشيز العملية في رسالة إلى المواطنين نشرها على صفحته الرسمية على فايسبوك،  بأنها “فعل من أفعال العدالة والواقعية”.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القرار الذي من المتوقع أن يستفيد منه نحو 500 ألف شخص، لم يكن وليد الصدفة، بل هو استجابة لـ “مبادرة تشريعية شعبية” (ILP) حظيت بدعم استثنائي من أكثر من 600 ألف مواطن ومئات المنظمات المدنية. 

كما نالت المبادرة تأييدا واسعا من الكنيسة، والنقابات العمالية، واتحادات أرباب العمل، مما جعلها رمزاً للوحدة الوطنية في زمن الاستقطاب السياسي.
وشدد سانشيز في رسالته على أن تسوية الأوضاع ليست مجرد لفتة إنسانية، بل هي ضرورة حيوية لمستقبل إسبانيا الاقتصادي. وأشار إلى أن إسبانيا، مثل بقية دول أوروبا، تعاني من شيخوخة السكان، مما يتطلب دماء جديدة لضمان استدامة الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم ونظام التقاعد.

وقال سانشيز: “إن هؤلاء الأشخاص هم جزء بالفعل من حياتنا اليومية، هم من يرعون كبار السن، ويعملون في الحقول والمصانع، ويساهم أبناؤهم في بناء مستقبل مشترك مع أبنائنا في المدارس”.

وأكد رئيس الحكومة أن المسار الذي اختارته إسبانيا يهدف إلى دمج المهاجرين بشكل أفضل عبر منحهم الوصول إلى العمل اللائق والمشاركة الكاملة في المجتمع، مشيرا إلى أن “الدمج لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الشرعية القانونية”. وأضاف أن هذه العملية تهدف إلى “الاعتراف بالحقوق، ولكن أيضا المطالبة بالالتزامات”، لضمان مساهمة الجميع في نموذج التعايش الإسباني.
وفي ختام رسالته، قارن سانشيز بين خيارين: خيار “بذر الخوف والإقصاء”، وخيار “الإدارة المسؤولية للهجرة”، مؤكدا أن إسبانيا اختارت الطريق الثاني لتحويل الهجرة إلى فرصة للازدهار المشترك. واختتم قائلا: “إسبانيا كانت دائما تختار الطريق الثاني… واليوم نفعل ذلك مجددا”.