حقق فريق مغربي مكوَّن من عشرة مغامرين إنجازا لافتا بعد تمكنه من بلوغ أعمق نقطة معروفة في مغارة تاخوبايت بجبل بوحلة، الواقع بجماعة بني دركول بإقليم شفشاون، على عمق 722 مترا تحت الأرض، في خطوة تسجل ضمن أبرز محطات الاستكشاف الكهفي بالمغرب.
وتقع مغارة تاخوبايت داخل المنتزه الوطني لتلاسمطان، الذي يشكل جزءًا من المنتزه الجيولوجي العالمي “جيو بارك شفشاون” المدرج مؤخرًا ضمن الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية.
وقد أشرف على قيادة هذه المغامرة عبد المغيت الحسناوي، ابن مدينة شفشاون، الذي تولّى التخطيط والإشراف الميداني، بمشاركة مغامرين من تطوان ومن جمعية الرياضات الجبلية والبيئة بشفشاون (ADM MAX).
وانطلقت الرحلة على مرحلتين؛ الأولى كانت بمثابة اختبار ميداني أولي استمر أكثر من 30 ساعة داخل المغارة، وبلغ خلالها الفريق منطقة تُعرف بـ“بوي محمد”. أما المرحلة الثانية فكانت الحاسمة، إذ ركّز الفريق خلالها على الوصول إلى النقطة الأعمق، واستغرقت 54 ساعة متواصلة وسط ظلام تام وممرات ضيقة شديدة الخطورة.
ورغم الصعوبات الجسدية والتحديات التقنية التي واجهها الفريق خلال الغوص في مغارة معقدة التضاريس، فقد تمكن المغامرون من بلوغ نهاية المسار، وهي نقطة لم يسبق لأي فريق مغربي الوصول إليها، مستفيدين من انخفاض منسوب المياه الذي أتاح التوغل أكثر في أعماق الكهف.
وأكد أعضاء الفريق أن هذه التجربة كانت أبعد من مجرد مغامرة استكشافية، إذ مثّلت بالنسبة لهم درسًا في الصبر والانضباط وروح العمل الجماعي، إلى جانب كونها خطوة جديدة تكرّس مكانة المغرب في مجال الاستكشاف الكهفي والرياضات الجبلية.

