أعلنت شركة GNV، التابعة لمجموعة MSC وأحد أبرز مشغلي العبارات في غرب البحر الأبيض المتوسط، عن تعزيز الربط البحري بين إسبانيا وإيطاليا، وكذا بين إسبانيا والمغرب، من خلال إدخال سفن جديدة إلى أسطولها ابتداء من صيف السنة المقبلة.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها على هامش مشاركتها في معرض السياحة الدولي FITUR المنظم بمدريد، أن الوحدات البحرية الجديدة، التي تتميز بسعة أكبر وكفاءة تشغيلية وبيئية أعلى، ستُشغَّل على الخطوط المباشرة الرابطة بين ميناء برشلونة وكل من مينائي جنوة الإيطالي وطنجة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة GNV، ماتيو كاتاني، إن الشركة تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات المختصة من أجل تسريع وضع هذه السفن في الخدمة على الخطوط المتجهة نحو المغرب، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط البحري بين إسبانيا والمغرب عبر وحدات حديثة وأكثر استدامة.
وأكد المسؤول ذاته أن التعاون مع سلطات الموانئ والمؤسسات الإسبانية والمغربية، إلى جانب التمثيليات الدبلوماسية والقطاعات الوزارية المعنية، يشكل ركيزة أساسية لتحسين البنيات التحتية والخدمات المينائية وأنظمة النقل، بما ينعكس إيجاباً على الأقاليم والمجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن تجديد الأسطول وإرساء ممرات بحرية منخفضة الأثر البيئي يمثلان خطوة مهمة نحو نقل أكثر كفاءة واستدامة.

وأشار البلاغ إلى أن السفن الجديدة صُممت لتوفير مستويات عالية من الأداء البيئي والتشغيلي، ما يمنح مزايا مهمة للمسافرين، ولا سيما المغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى الفاعلين الاقتصاديين المحليين. غير أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانيات تظل رهينة بتجاوز بعض الإكراهات البنيوية القائمة في الموانئ المغربية.
وفي هذا السياق، أكد كاتاني أن السلطات المحلية شرعت بالفعل في العمل المشترك مع الفرق التقنية لشركة GNV من أجل إيجاد حلول عملية وسريعة، خصوصاً لتمكين تشغيل منتظم مع ميناء طنجة المتوسط ابتداءً من صيف العام المقبل.
وختم المسؤول ذاته بالتأكيد على أن هذا المسار يشمل أيضاً إسبانيا، التي وصفها بدولة رائدة في مجال الانتقال الطاقي، وتتقاسم مع GNV رؤية استراتيجية طويلة الأمد تقوم على تطوير نقل بحري أكثر استدامة.

ومن المرتقب أن تتيح الخطوط المباشرة الجديدة طنجة–برشلونة وبرشلونة–جنوة إمكانية الربط بين شمال إفريقيا وغرب البحر الأبيض المتوسط ضمن شبكة بحرية متكاملة وفعالة.

