بعد شكاية من جمعية حماية المال العام.. تحقيقات في شبهات فساد بجماعة بني ملال

كشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن مستجدات تتعلق بشبهات فساد مالي وتدبيري داخل جماعة بني ملال، وذلك على خلفية شكاية سبق أن تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية بجهة الدار البيضاء-سطات إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وأوضح الغلوسي أن الشكاية، التي تهم اختلالات مالية جسيمة وتبديد أموال عمومية، تمت إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها منذ فبراير 2020، حيث استمعت في البداية إلى محمد مشكور، رئيس الفرع الجهوي للجمعية، قبل أن توسع دائرة البحث.

ووفق نفس المصدر، فقد أنهت الفرقة أبحاثها وأحالت الملف على الوكيل العام للملك، الذي استدعى الأسبوع الماضي خمسة عشر مشتبها فيهم، من بينهم الرئيس السابق والحالي لجماعة بني ملال، إضافة إلى مستشارين جماعيين، سبعة مقاولين، تاجر وفلاح.

وخلال جلسة الاستماع التي جرت يوم الثلاثاء 20 ماي الجاري، قرر الوكيل العام للملك المطالبة بفتح تحقيق قضائي ضد جميع المشتبه فيهم، وأحالهم على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهم تتعلق بجنايات اختلاس وتبديد المال العام، التزوير، والمشاركة.

وأكد الغلوسي أن قاضي التحقيق قرر، بعد الاستنطاق الابتدائي، إيداع الرئيس السابق لجماعة بني ملال، أحمد شد، إلى جانب مهندس وموظف بالجماعة، بالسجن، في انتظار تعميق البحث، بينما تقرر متابعة باقي المتهمين في حالة سراح.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه القضية تسائل جدية الدولة في محاربة الفساد ونهب المال العام، في وقت يُخشى فيه، حسب تعبيره، أن تؤدي التعديلات المرتقبة على قانون المسطرة الجنائية إلى تقييد صلاحيات النيابة العامة في تحريك المتابعات المتعلقة بجرائم الأموال، عبر إلزامها بالانتظار إلى حين إحالتها تقارير من مؤسسات خاضعة للسلطة التنفيذية.

وختم الغلوسي بالتحذير من “تقويض استقلالية النيابة العامة”، معتبرا أن ما يقع هو ضرب مباشر لتجربة أقسام جرائم المال العام التي أنشئت بعد حراك 20 فبراير، وتكريس لما وصفه بـ”تحصين لوبيات الفساد من المحاسبة”.