جراح مغربي يروي تفاصيل مهمته الطبية في غزة: “دمار شامل وصمود لا يوصف”

عاد الدكتور أحمد زروال، الاختصاصي في جراحة الفكين والوجه، وعضو التنسيقية المغربية “أطباء من أجل فلسطين”، إلى المغرب بعد قضائه ستة أسابيع في مستشفى المعمداني بقطاع غزة، حيث قدم خدمات طبية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وكان الدكتور زروال جزءا من الفرق الطبية التي ساهمت في تقديم الرعاية لضحايا العدوان، وذلك في ظل نقص حاد في الموارد والمعدات الطبية.

وفي تصريح خاص لـ”كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، روى الدكتور زروال تفاصيل تجربته الإنسانية، قائلا: “الحمد لله الذي يسر لي دخول غزة، رغم صعوبة الوصول إليها بسبب الحصار المفروض على القطاع، سواء على المساعدات الإنسانية أو الوفود الطبية. تمكنت من الدخول عبر منظمة الصحة العالمية، وقضيت ستة أسابيع من العمل المكثف، حيث عالجنا المرضى بالتعاون مع الأطباء الفلسطينيين.”

وأضاف الدكتور زروال أن الإصابات التي واجهها الفريق الطبي كانت متنوعة، بين إصابات مباشرة ناتجة عن الحرب مثل الكسور والجروح والندبات، وإصابات غير مباشرة تفاقمت بسبب الأوضاع الصعبة، مثل انتشار السرطانات بين المرضى.

وعن الأوضاع الإنسانية في غزة، قال الدكتور زروال: “الدمار هناك شامل وأكبر بكثير مما نراه على شاشات التلفاز. من الشمال إلى الجنوب، تم محو أحياء كاملة من الوجود، خاصة في مناطق بيت لاهيا وبيت حانون. المستشفيات، البنوك، والمحلات التجارية دُمرت بالكامل، ولم يبقَ أي شكل من أشكال الحياة في تلك المناطق.”

فيما أشار أيضا إلى صمود أهالي غزة وتشبثهم بأرضهم، قائلًا: “رأيت كيف عاد ما يقارب 500 ألف مواطن غزي إلى مناطقهم في الشمال بعد توقف الحرب، رغم أنهم يعيشون الآن تحت الخيام في ظروف مأساوية وصعبة للغاية.”