من غير المريح رؤية التصعيد الحاصل بين برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم بشأن لامين يامال وإصابته بالتهاب العانة. وكما تعلمون، بدأت القصة في فترة التوقف الدولي لشهر سبتمبر، عندما التحق اللاعب بالمنتخب وهو يعاني من بعض الانزعاجات، لكنه لعب 73 دقيقة في المباراة الأولى و79 في الثانية، بعد أن تلقى حقنة لتخفيف آلام في الظهر.
عند عودته إلى برشلونة، عبر المدرب فليك عن استيائه، ما أثار ضجة، خصوصا أن فليك كان يعرف حتى ذلك الوقت بطبعه الهادئ والمتزن. من جهته، ردّ لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب، بنبرة متعالية بعض الشيء، ومنذ ذلك الحين تصاعد التوتر بين الطرفين إلى أن وصلنا إلى الحادثة الأخيرة: استدعاء ثم استبعاد اللاعب من المنتخب، في خطوة تبدو وكأنها حيلة طبية من برشلونة أعدت خصيصا لهذه الفترة، وقد رد عليها الطاقم الطبي للاتحاد ببيان غاضب. والنتيجة: لامين لا يلعب، والتوتر بين “صاحبي العمل” اللذين يتحكمان في مستقبله ازداد سوءا.
الوضع معقد. فأن يكون للعامل ربّان أمر صعب، أما أن يكون للمريض طبيبان فذلك أصعب. دخول المدربين في نقاش علني حول هذا الأمر لا يزيده إلا تعقيداً، خاصة وأن لديهم ما يكفي من المهام. وكما قال برتولت بريخت: «الحرب أهم من أن تُترك للجنرالات».
وفوق فليك ودي لا فوينتي، هناك شخصان يفترض أن يتوليا معالجة المسألة: ديكو وكارانكا. فهما لا يواجهان الضغوط التي يتحملها المدربون عند أي نتيجة سيئة، ومع ذلك لا يظهران في المشهد. شئنا أم أبينا، قضية لامين تذكّرنا بما حدث مع نيكو ويليامز، الذي بدأت مشكلته بالطريقة نفسها تقريباً، حين اشتكى أتلتيك بلباو (وليس مدربه) من إصابته في الفترة ذاتها. لكن تلك القضية أُديرت بشكل أفضل: اللاعب يحظى براحة كافية مع ناديه، ولا يُستدعى للمنتخب، ولا توجد منافسة عبثية لإثبات من له الكلمة العليا.
ومن الصعب تجاهل أن حسن إدارة قضية نيكو قد يكون مرتبطاً بأن كارانكا ودي لا فوينتي كلاهما من أبناء أتلتيك بلباو. يمكن بسهولة تخيل وجود تفاهم بينهم هناك. أما في حالة لامين، فلا يوجد شيء من هذا القبيل. ديكو وكارانكا يُخفقان في التعامل معه بالقدر نفسه.
المصدر: ماركا

