اجتماع طارئ في البرنابيو ومباراة “سيتي” تحدد مصير تشابي ألونسو

تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد

كانت ليلة الأحد / الاثنين طويلة في البرنابيو. فبعد الهزيمة أمام سيلتا، التي تترك ريال مدريد متأخرا بأربع نقاط خلف برشلونة بعدما كان قبل أكثر من شهر بقليل يتقدم بخمس نقاط، اجتمع مسؤولو النادي في البرنابيو لتحليل ما حدث من إخفاق الفريق أمام الغاليثيين، وفي الحقيقة موسم انقلب بشكل غير مفهوم على الفريق الأبيض خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة.

اجتمع فلورنتينو بيريث ومستشاروه في «غرفة أزمة» امتدت حتى ساعات متأخرة من الليل. وعلى الطاولة كانت عدة نقاط شديدة الحساسية، مثل افتقار الفريق للعب، الذي بدا أوضح من أي وقت مضى أمام سيلتا الذي سيطر على ريال مدريد كما شاء في قلب البرنابيو، دون أن ننسى وباء الإصابات الذي يضرب الدفاع خصوصا — وإصابة ميليتاو الخطيرة هي آخر حلقة في سلسلة مصائب لا يبدو أنها تنتهي — وبالطبع التحكيم، الذي كلف الفريق ثلاث حالات طرد تركت الخط الخلفي منقوصا على نحوٍ خاص في مباراة الدوري المقبلة. وقد عزز أداء كوينتيرو غونثاليث الفكرة الراسخة منذ زمنٍ طويل لدى قادة النادي الأبيض بأن التحكيم لا يخدم مصالح مدريد في مباريات المسابقة المحلية.

ومع ذلك، خُصّص الجزء الأهم من الاجتماع للوضع الرياضي المعقد للفريق، بعد تحقيق ثلاثة انتصارات فقط في آخر سبع مباريات، ووضع تشابي ألونسو وعلاقته مع جزء مهم من غرفة الملابس تحت المجهر. إن غياب الانسجام بين المدرب الباسكي وبعض اللاعبين المفصليين في الفريق، والذي ظهر في مواقف مثل استبدال فينيسيوس في الكلاسيكو، يثير قلقا كبيرا داخل النادي، الذي حدد مباراة الأربعاء أمام سيتي موعدا نهائيا لردة فعل التشكيلة والمدرب. 

فنتيجة تلك المباراة وصورة الفريق فيها ستعتمد عليهما أمور كثيرة، بدءا بمستقبل تشابي ألونسو الذي بدأت تتردد لأجله أسماء بدلاء محتملين، مع زين الدين زيدان كخيار أول في معظم الترجيحات. وخيار آخر، أكثر تعقيدا، يشير إلى يورغن كلوب، البعيد حاليا عن دكة التدريب بعد مسيرة طويلة وناجحة مع ليفربول.

الأزمة — بكل ما تحمله الكلمة من معنى — باتت جلية في النادي الأبيض، الذي رأى وضعه المتين في الدوري ينقلب لصالح برشلونة، الذي رغم سقوطه في الكلاسيكو ومروره بظروف أكثر تعقيدا في دوري الأبطال، يبدو الآن متقدما كثيرا على مدريد في الأداء والانطباعات. وقد تشكّل مباراة الأربعاء، أمام خصم ذي مكانة أوروبية مرموقة، نقطة تحوّل في ريال مدريد، ولا سيما لتشابي ألونسو. ومن المعروف أن المدرب هو الحلقة الأضعف في أوقات الأزمات، وإن كانت تحليلات قمة هرم النادي الأبيض لا تُبرِّئ كذلك عدداً من كبار لاعبي التشكيلة، ما قد يفضي إلى صيفٍ ساخن أيضاً على صعيد إعادة هيكلة الفريق.

نقلا عن “ماركا