اكتمال عقد المتأهلين لـ “كان المغرب 2025”: صراع العمالقة والأرقام القياسية يتجدد

اكتملت قائمة المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي ستستضيفها المملكة المغربية عام 2025، لتشكل لوحة كروية قارية تجمع بين عراقة التاريخ وطموح الإنجاز الحديث. وتشمل القائمة 24 منتخبا، يحمل كل منها سجلا خاصا يروي فصولا من تاريخ البطولة الأغلى في القارة السمراء، حيث يتجدد الصراع على اللقب المرتقب.

تتصدر القائمة المنتخبات صاحبة السجلات الأكثر ثراءً، وفق ما أورته وكالة الأنباء الغرنسية، وعلى رأسها مصر التي تسجل المشاركة رقم 27 كأكثر المنتخبات حضورا، حاملة في جعبتها الرقم القياسي لعدد الألقاب (7 مرات)، كان آخرها ثلاثية متتالية (2006، 2008، 2010). وتليها الكاميرون بـ 22 مشاركة و5 ألقاب (آخرها 2017)، وكوت ديفوار الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة بـ 26 حضوراً وثلاثة ألقاب، كان آخرها الفوز بالنسخة الماضية عام 2023.

كما تضم قائمة الكبار كل من نيجيريا (21 مشاركة و3 ألقاب)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (21 مشاركة ولقبان)، والجزائر (21 مشاركة ولقبان، 1990 و2019)، وتونس (22 مشاركة ولقب 2004).

يشهد “كان المغرب 2025” حضورا قويا للأبطال الذين حققوا إنجازات في السنوات الأخيرة، أبرزهم المنتخب السنغالي الذي يشارك للمرة 18 بصفته حامل لقب 2021، إلى جانب زامبيا التي توجت بلقب 2012 (مشاركتها رقم 19)، وجنوب إفريقيا بطلة 1996 (مشاركتها رقم 12).

ويبرز أيضا المنتخب المضيف، المغرب، الذي يخوض البطولة بمشاركته العشرين، مسلحا بتاريخ يضم لقب 1976، وبتطلعات جديدة لتحقيق ثاني الألقاب على أرضه وبين جماهيره.

تشتد المنافسة بوجود منتخبات تسعى لتغيير أفضل إنجازاتها، حيث تحضر بوركينا فاسو (14 مشاركة) التي تسعى لتجاوز وصافة 2013، ومالي (14 مشاركة) التي لم تستطع بعد تجاوز وصافة 1972، وكذلك أوغندا (8 مشاركات) صاحبة وصافة 1978.

كما تبرز منتخبات أثبتت جدارتها في الوصول إلى مراحل متقدمة، مثل أنغولا (10 مشاركات) التي بلغت ربع النهائي ثلاث مرات (آخرها 2023)، وغينيا الاستوائية التي وصلت إلى المركز الرابع في 2015. وتحضر كذلك منتخبات قوية مثل الغابون والبنين بسجليهما في ربع النهائي.

تضفي منتخبات ذات سجل مشاركات أقل عمقاً وتنوعاً على البطولة، فتعود جزر القمر (مشاركتان، أفضل إنجاز دور الـ16 في 2021)، وبوتسوانا بمشاركتها الثانية، وتنزانيا بمشاركتها الرابعة، وزيمبابوي بمشاركتها السادسة، والسودان (بطل 1970) بمشاركته العاشرة.

ويعد هذا المزيج من التاريخ الطويل والإنجاز الحديث والظهور المتجدد، بتنظيم نسخة استثنائية من كأس إفريقيا للأمم في المغرب، حيث تتأهب القارة لمشاهدة فصل جديد من فصول الصراع الكروي على زعامة إفريقيا.