أكد المدرب السابق للمنتخب المغربي، وليد الركراكي، اليوم الخميس، أنه يغادر منصبه على رأس العارضة التقنية لـ“أسود الأطلس” بكل فخر واعتزاز، مشددا على أنه يترك خلفه فريقا قويا لا يخشى مواجهة أقوى المنتخبات العالمية، وقادرا على مواصلة التنافس في أعلى المستويات.
وأوضح الركراكي، خلال ندوة صحفية عقدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اليوم الخميس، أنه عندما تولى قيادة المنتخب قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم 2022، كان على يقين بامتلاك المجموعة لمؤهلات كبيرة، لكنها كانت بحاجة إلى هوية واضحة وإلى مزيد من الانسجام بين اللاعبين، من أجل بناء فريق تنافسي وترسيخ ثقافة الفوز داخله.
وأشار المدرب البالغ من العمر 50 سنة إلى أن العمل الذي أنجزه رفقة الطاقم التقني واللاعبين تُوّج بعدد من النتائج التاريخية، في مقدمتها بلوغ نصف نهائي كأس العالم بقطر سنة 2022، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا، إلى جانب الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا بعد 22 سنة من الغياب، فضلا عن احتلال المنتخب المغربي المركز الثامن في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ الكرة الوطنية.
وأضاف المتوج بجائزة أفضل مدرب في إفريقيا سنة 2023 أن كرة القدم تعرف دورات متجددة، حيث تحتاج بعض المنتخبات في مراحل معينة إلى دماء جديدة وأفكار مختلفة من أجل الحفاظ على مستوى التنافس. وأبرز أنه بعد تفكير عميق اقتنع بأن المنتخب الوطني يحتاج إلى نفس جديد ورؤية مختلفة قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم، من أجل مواصلة التطور وتحقيق طموحات الجماهير المغربية.
وشدد الركراكي على أن قرار مغادرته لم يكن تراجعا، بل خطوة مدروسة تهدف إلى خدمة مصلحة المنتخب الوطني، مؤكدا أنه يترك وراءه فريقا متماسكا يدرك قيمته بين كبار منتخبات العالم.
وفي ختام كلمته، عبر المدرب السابق لـ“أسود الأطلس” عن امتنانه لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ولكافة أعضاء الطاقم التقني والطبي والإداري، كما توجه بالشكر للاعبين على التزامهم وتفانيهم في الدفاع عن ألوان المنتخب، موجها تحية خاصة للجماهير المغربية التي ظلت، على حد تعبيره، الداعم الأول للفريق في مختلف المحطات.
وختم الركراكي تصريحه بالتأكيد على أنه يغادر منصبه معتزا بما تحقق، مشددا على أن المنتخب المغربي أصبح اليوم رقما صعبا بين كبار منتخبات إفريقيا والعالم.

