أحدث المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة ضجة واسعة في كبريات الصحف العالمية بعد تتويجه فجر الاثنين بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاما للمرة الأولى في تاريخه، عقب فوزه المستحق على الأرجنتين بهدفين دون رد في نهائي مثير احتضنته تشيلي، ليواصل بذلك المسار الصاعد للكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
وأجمعت وسائل الإعلام الدولية على أن تتويج “أشبال الأطلس” يمثل امتدادا طبيعيا لنهضة كرة القدم المغربية، التي خطفت الأضواء منذ إنجاز المنتخب الأول في مونديال قطر 2022 وميدالية أولمبياد باريس 2024.
إشادة عالمية
صحيفة “ليكيب” الفرنسية وصفت النهائي بـ“الليلة التاريخية”، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي “أكمل إنجازه المذهل بثقة نادرة” بعد أن أطاح بمنتخبات كبرى مثل إسبانيا والبرازيل وفرنسا، قبل أن يضع حدا لسلسلة انتصارات الأرجنتين المتواصلة منذ 42 سنة في فئة الشباب، وأضافت الصحيفة أن “الجيل المغربي الجديد يفتح صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية تمهيداً لمشاركة لامعة في مونديال 2026”.
كما خطف النجم المغربي عثمان معما الأضواء بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في البطولة، إذ وصفته “ماركا” بأنه “الموهبة التي تذكر بعظماء الجناح العصري”، بينما كان المهاجم ياسر الزبيري، صاحب هدفي النهائي، عنوانا للحسم والإبداع.
أما صحيفة “ماركا” الإسبانية، فاعتبرت أن المغرب “لم ينتظر مونديال 2030 ليكتب المجد”، في إشارة إلى استضافة المملكة المرتقبة للبطولة رفقة إسبانيا والبرتغال.
وقالت الصحيفة المدريدية: “الكرة المغربية تعيش لحظة تحولات كبرى، فهؤلاء الأشبال سيكونون عماد المنتخب المستقبلي الذي سيبحث عن اللقب في أرضه”.
وبإعجاب وإجماع، أشادت الصحافة الأرجنتينية، بالانتصار الساحق للمغرب واصفة الأشبال بـ”إعصار إفريقي، خالص وحاسم”، يرمز إلى بروز كرة القدم “المنظمة والسريعة”.
ووصفت صحيفة “كلارين” الأرجنتينية المنتخب المغربي بـ“الإعصار الإفريقي الخالص”، مشيدة بالأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، فيما أبرزت “لاناسيون” “الذكاء والصلابة الذهنية” التي ميزت المغاربة في إدارة المباراة منذ الدقائق الأولى.
من جهته، أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أن “أشبال الأطلس كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب، ملهمين جيلا جديدا في القارة السمراء”، مضيفاً أن هذا الإنجاز “يؤرخ لبداية عهد جديد في كرة القدم الإفريقية والعربية”.
تهاني عربية
وعلى الصعيد العربي، توالت التهاني من شخصيات سياسية ورياضية، إذ كتب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مهنئا جلالة الملك محمد السادس بهذا الفوز الذي وصفه بأنه “إنجاز رياضي كبير يبعث على الفخر ويعزز مكانة الرياضة العربية عالميا”.
وعبر النادي الأهلي المصري عن اعتزازه بهذا التتويج، معتبرا أنه “مصدر فخر لكل العرب بعد أن رفع المغرب راية الكرة العربية في أعلى المحافل الدولية”.
محمد الدعيع حارس المرمى السعودي وأسطورة الكرة الآسيوية كتب على حسابه بـ تويتر مهنئا: “ألف ألف ألف مبرووووك لـ المنتخب المغربي فوزه بكاس العالم للشباب… إنجاز عربي جديد “، وقد أكد المعلقون العرب على أن هذا التتويج يمثل دليلا على أن الحلم العربي، في الوصول إلى منصات التتويج العالمية أصبح حقيقة على أرض الملعب.
وبهذا التتويج، أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي وإفريقي يظفر بكأس العالم للشباب، متجاوزا إنجاز قطر التي بلغت النهائي سنة 1981، ليثبت أن الحلم العربي في الصعود إلى القمة لم يعد بعيد المنال، بل تحول إلى حقيقة راسخة عنوانها: “المغرب يصنع المجد الكروي العالمي”.

