بين ضغط “الديربي” ومعضلة “الأبطال”.. فليك يواجه “ساعة الحقيقة” في برشلونة

يجد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، نفسه أمام اختبار هو الأصعب منذ توليه القيادة الفنية للفريق الكتالوني، حيث يواجه معضلة حقيقية في إدارة قائمة لاعبيه قبل مواجهة “ديربي” كتالونيا ضد إسبانيول السبت المقبل، ضمن المرحلة 31 من الدوري الإسباني، وذلك في أعقاب الخسارة المخيبة أمام أتلتيكو مدريد بثنائية نظيفة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

على الرغم من تصدر برشلونة لليغا بفارق سبع نقاط عن غريمه ريال مدريد، إلا أن فليك يدرك أن التعثر في الديربي قد يشعل المنافسة مجددا، خاصة وأن الفريق الملكي (بقيادة ألفارو أربيلوا) سيفتتح الجولة الجمعة بمواجهة جيرونا، وفي حال فوزه سيتقلص الفارق إلى أربع نقاط فقط، ما يضع ضغطا هائلا على “البلوغرانا” قبل موقعة إياب الأبطال في مدريد يوم الثلاثاء المقبل.

وعلق فليك على هذا الوضع المعقد قائلا: “لدينا ديربي بعد ثلاثة أيام، إنها مباراتنا المقبلة ومن المهم جدا بالنسبة لنا أن نفوز بها. سنقوم بتحليل كل شيء ونرى ما هي الخيارات المتاحة أمامنا”.

تخشى جماهير برشلونة من “السيناريو الأسوأ” الذي يتمثل في تعرض الفريق لأول خسارة دورية على ملعب “كامب نو” منذ إعادة افتتاحه، يتبعها خروج محتمل من دوري الأبطال في العاصمة. ومع اقتراب “الكلاسيكو” في 10 مايو، تبرز الأولوية الأوروبية كمنافس قوي للحفاظ على استقرار الفريق محليا.

وتشير التوقعات إلى أن فليك قد يلجأ لمداورة واسعة تشمل الدفع بأسماء ظلت على مقاعد البدلاء مثل الأوروغوياني رونالد أراوخو، مارك كاسادو، والسويدي الشاب روني بردغجي، لمواجهة إسبانيول الذي يعيش أسوأ فتراته التاريخية بسلسلة 13 مباراة متتالية دون فوز.

على صعيد الجاهزية البدنية، يراقب الطاقم الطبي حالة بيدري غونزاليس الذي خرج من لقاء أتلتيكو بسبب مشكلة طفيفة، حيث أكد فليك: “اتخذنا قرار إخراجه لأننا نحتاجه في المرحلة المقبلة”. وفي المقابل، عاد الهولندي فرنكي دي يونغ للتدريبات وقد يتواجد في قائمة الديربي، بينما يعزز غافي من تفاؤل المدرب بعد أدائه القوي كبديل، مما يمهد لمنحه دقائق أكثر لاستعادة كامل لياقته.

في المعسكر الأبيض، يسعى ريال مدريد لتجاوز عثرته الأوروبية أمام بايرن ميونيخ (1-2) من خلال الفوز على جيرونا. ورغم المعاناة الدفاعية واستقبال الفريق للأهداف للمباراة السابعة تواليا، إلا أن عودة إيدير ميليتاو للتسجيل ومشاركة جود بيلينغهام تمنحان أربيلوا دفعة معنوية، مع ميزة الحصول على يوم راحة إضافي قبل رحلة بافاريا الأربعاء المقبل.

من جانبه، يدخل أتلتيكو مدريد مواجهة إشبيلية السبت بوضعية مريحة محليا، حيث يبتعد بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه على مقعد الأبطال، ما سيتيح للمدرب دييغو سيميوني إراحة ركائزه الأساسية تأهباً لموقعة الإياب الحاسمة ضد برشلونة، مواصلاً تركيزه الكبير على المسابقات الإقصائية هذا الموسم.