حسم التعادل السلبي المواجهة التي جمعت مساء أمس الأربعاء فريقي الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم المباراة المؤجلة عن الدورة الخامسة من البطولة الاحترافية للقسم الأول “إنوي”.
وانطلقت أطوار اللقاء وسط أجواء جماهيرية استثنائية، حيث امتلأت مدرجات الملعب عن آخرها، غير أن الحكم محمد البارودي اضطر إلى توقيف اللعب مؤقتا بسبب كثافة الدخان المنبعث من المدرجات.
ومع استئناف المباراة، بدا الحذر واضحا على أداء الفريقين، رغم أن الكفة مالت من حيث الاستحواذ لصالح الرجاء الرياضي، الذي هدد مرمى الحارس مهدي بنعبيد في أكثر من مناسبة، فيما اعتمد الوداد على الهجمات المرتدة السريعة التي أزعجت دفاع الخصم وحارسه المهدي الحرار.
الجماهير، التي لم تهدأ طوال أطوار اللقاء، رسمت لوحة مميزة تعكس القيمة الرمزية الكبيرة لـ”الديربي البيضاوي”، بأهازيجها وتشجيعها المتواصل، ما أضفى على المباراة طابعا من الحماس والإثارة رغم غياب الأهداف.
وفي الشوط الأول، تمكن أبناء المدرب محمد أمين بنهاشم من فرض سيطرتهم على وسط الميدان بفضل الانضباط التكتيكي ودقة التمريرات، وخلقوا فرصا حقيقية للتسجيل، غير أن الدفاع الرجاوي المتماسك حال دون ترجمتها إلى أهداف، لينتهي النصف الأول بنتيجة التعادل السلبي.
أما خلال الجولة الثانية، فحاول الفريق الأحمر رفع نسق الأداء وزيادة الضغط الهجومي، خاصة عبر تحركات نور الدين أمرابط في الجهة اليمنى، إلا أن غياب الفعالية الهجومية حال دون زيارة الشباك. ومن جانبه، أجرى مدربا الفريقين تغييرات تكتيكية لإضفاء حيوية أكبر على اللقاء، إذ أقحم الرجاء كلا من معاذ الضحاك وأيوب المعموري وعبد الكريم باعدي، فيما أدخل الوداد وليد الصبار وأسامة الزمراوي، دون أن يطرأ أي تغيير على النتيجة، لينتهي اللقاء كما بدأ على إيقاع البياض.
وبهذه النتيجة، واصل الغريمان التقليديان سجلهما المتقارب في مواجهات الديربي، إذ التقيا في 139 مباراة، انتهت 67 منها بالتعادل، بينما فاز الرجاء في 38 مواجهة، وحقق الوداد الفوز في 34 مناسبة.
على مستوى الترتيب، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى 12 نقطة ليتقاسم الصدارة مع المغرب الفاسي، فيما ارتقى الوداد الرياضي إلى المركز الثاني برصيد 11 نقطة إلى جانب الجيش الملكي.
ويُختتم برنامج مؤجلات الجولة الخامسة اليوم الخميس، بإجراء مواجهة بين الفتح الرياضي وأولمبيك آسفي، على أرضية الملعب البلدي بالقنيطرة، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء.

