يتجاوز احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا “كان 2025” حدود الجانب الرياضي ليصبح محطة استراتيجية واقتصادية هامة، وفرصة عملية لاختبار قدرات المقاولات المغربية بمختلف أحجامها ومجالات نشاطها.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح الخبير الاقتصادي رشيد ساري أن التنظيم يحمل أبعادا ثلاثية: على المدى القريب من المتوقع أن تساهم البطولة في ارتفاع العائدات السياحية بنسبة تتراوح بين 50 و60٪، إلى جانب زيادة العائدات المالية من حقوق البث التي قد تتجاوز مليار ونصف دولار.
وعلى المدى المتوسط، اعتبر ساري البطولة تمرينا عمليا لاستضافة كأس العالم 2030، مستفيدا من البنيات التحتية الحديثة التي نفذتها شركات مغربية بمواصفات دولية، ما أثار إعجاب دول مثل فرنسا والصين.
أما على المدى الطويل، يضيف ساري أن “كان 2025” يعزز الثقة في الاستثمار الأجنبي بالمغرب ويضع المقاولات المغربية على الخارطة العالمية، كما يمكنها من المساهمة في مشاريع بنى تحتية بالقارة الإفريقية.
وأضاف أن التنظيم أثبت قدرة المغرب على تجاوز الأهداف الإقليمية ليصل إلى تأثير عالمي، مشددا على أهمية تطوير التغطية الإعلامية لمواكبة هذا النجاح الكبير.

