“فلاكو” لوبيز.. الأرجنتيني الوحيد الذي رفض “إدارة ظهره” لإسبانيا 

تلقى المهاجم الأرجنتيني خوسيه مانويل “فلاكو” لوبيز موجة عارمة من الإشادة والتقدير، بعد موقفه الأخلاقي اللافت خلال مراسم تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، حيث كان اللاعب الوحيد من “الألبيسيليستي” الذي لم يدبر ظهره للمنصة أثناء رفع الكأس.

وكتب صحيفة “ماركا” الاسبانية، نهاية المونديال شهدت حالة من الجدل الكبير بعدما قام لاعبو المنتخب الأرجنتيني بإدارة ظهورهم في اللحظة التي كان يستعد فيها رودريغو هيرنانديز (رودري) لرفع الكأس. 

وبينما برر البعض هذا التصرف برغبة اللاعبين في تحية جماهيرهم، اعتبره كثيرون “قلة احترام” وتصرفا متعمدا. وسط هذا المشهد، برز “فلاكو” لوبيز كاستثناء وحيد، حيث أصر على مواجهة المنصة وإظهار الاحترام للمنتخب الإسباني الذي اعتبره الكثيرون الأفضل في البطولة دون منازع.

ضجت حسابات مهاجم نادي بالميراس البرازيلي بآلاف الرسائل القادمة من مختلف دول العالم، وخاصة من البرازيل وإسبانيا، تثني على نضجه الرياضي. ومن أبرز التعليقات التي وجهت له: “هنيئا لك على تربيتك وأخلاقك”، “بالتواضع تكسب أكثر مما تكسب بالغرور”، و”أنت تمثل الوجه المشرف للأرجنتين”.

يذكر أن استدعاء “فلاكو” لوبيز من قبل المدرب ليونيل سكالوني لتمثيل الأرجنتين في المونديال كان بمثابة مفاجأة كبرى لوسائل الإعلام الأرجنتينية، كونه اسما غير معروف بشكل واسع في أوروبا. ومع ذلك، فإن اللاعب يحظى بشعبية كبيرة في البرازيل، حيث يلعب لنادي بالميراس منذ عام 2022 وكان هدافه الأول الموسم الماضي.

وعلى الصعيد الفني، شارك لوبيز في مباراة سويسرا خلال البطولة، وكان له دور فعال في صناعة الهدف الرائع الذي سجله جوليان ألفاريز، لكن اسمه اليوم يتصدر العناوين ليس فقط لأدائه الكروي، بل لكونه “الرجل الذي لم يدر ظهره” للروح الرياضية.