يبدو الأمر لا يُصدّق، لكنه حقيقي تماما. اللاعب الذي هيمن على أوروبا لسنوات طويلة مع ريال مدريد، والذي حقق خلال مسيرته الواسعة 35 لقبًا، لم يتمكّن حتى الآن من الفوز بلقب واحد منذ وصوله إلى السعودية. ليلة الأمس عادت أشباح الجفاف التي لا تنتهي، والتي تزداد حدّتها يومًا بعد يوم. فهل سيتمكن كريستيانو من الفوز ببطولة مع النصر؟
رغم أن التعاقدات التي أُجريت هذا الموسم بدأت تؤتي ثمارها، إلا أنه في اللحظة التي احتاج فيها الفريق إلى فوز لتجنب الإقصاء، لم يتم تحقيق ذلك. وهذه المرة كانت الهزيمة أمام الاتحاد في كأس السعودية. زميله السابق في ريال مدريد، كريم بنزيمة، إلى جانب عوار، فرضا موهبتهما على لوحة النتائج في مواجهة هدف يتيم من أنجيلو وعدة فرص ضائعة للنجم البرتغالي.
خسر كريستيانو رونالدو بنتيجة ثقيلة، ومنذ وصوله أصبحت الحصيلة 13 إلى 0. قائد المنتخب البرتغالي شارك في ثلاث بطولات دوري، وأربع كؤوس، وبطولتين لدوري أبطال آسيا، وأربع نسخ من كأس السوبر — آخرها هذا العام بالذات، وعندما بدا أن الفريق قادر على الفوز بكل شيء، تبخر الحلم في ركلات الترجيح.
سلسلة في الدوري
ليست كل الأمور سلبية بالنسبة لكريستيانو في السعودية، فمنذ وصول كل من جورجي جيسوس وجواو فيليكس، تغيرت الأوضاع نحو الأفضل داخل أرض الملعب. كريستيانو رونالدو عاد يبتسم من جديد — وإن لم يفعل ذلك ليلة أمس — لكن في الدوري، حقق فريقه ستة انتصارات في ست مباريات، ليجمع 18 نقطة ويتصدر جدول الترتيب منفردًا.
كما أن ثلاثة من مهاجمي الفريق ضمن قائمة أفضل عشرة هدّافين في دوري روشن السعودي. نجم أتلتيكو مدريد وبرشلونة السابق يعيش أفضل فتراته منذ مغادرته بنفيكا، إذ يتصدر الترتيب بتسعة أهداف وتمريره حاسمة واحدة. وفي المركز الثالث يظهر كريستيانو رونالدو، الذي وصل إلى 950 هدفًا في مسيرته، مسجلاً هذا الموسم ستة أهداف وتمريره حاسمة واحدة. أما ختام القائمة فكان من نصيب كومان الذي يمتلك هو الآخر أرقامًا ممتازة، بثلاثة أهداف وأربع تمريرات حاسمة لزملائه.
بهذه الأرقام، ومع الرغبة الجامحة في الفوز داخل نادي النصر، من المرجح أن تأتي الألقاب إذا واصلوا السير في هذا الطريق في الدوري، لكن يبقى أن نرى كيف سيؤثر الخروج المبكر من الكأس على معنويات الفريق.
نقلا عن “ماركا“

