لامين جمال..الأسطورة الصغيرة التي منحت “البركة” لميسي

نجم المنتخب الاسباني لامين جمال

هل كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي شغل الدنيا وما يزال، محظوظا عندما التقط صورة مع النجم الإسباني ذي الأصول المغربية الصاعد لامين جمال؟ 

بالنسبة لوالده، الأمر كذلك، ميسي كان محظوظا، وهو ما عبر عنه منير جمال والد لامين جمال مهاجم منتخب إسبانيا لكرة القدم، وإن كان قوله من باب المزاح.

وأكد الأب بعد انتشار صورة ابنه رفقة ميسي، أن ابنه منح بركته للنجم الأرجنتيني في إشارة إلى المسار الحافل الذي سلكه اليونيل ميسي بعد هذه الصورة التي التقطت في كامب نو عام 2008.

و بعد تداول الصورة على نطاق واسع على مواقع التواصل الإجتماعي، أعاد الأب نشر الصورة على حسابه الشخصي على موقع انستغرام، معلقا على ذلك بعبارة “بداية أسطورتين”.

وإذا كان مسار ميسي قد بدأ قبل تاريخ أخذ الصورة وبصم بجدارة واستحقاق على المسار “الأسطوري” الذي لا يختلف حوله اثنان، فإن تعليق والد لامين جمال، لم يكن وفق العديد من المتابعين مبالغا في توصيف إبنه بالأسطورة بالنظر للبداية المتميزة التي بصم بها مشاركته الأخيرة في أمم أوروبا 2024، وقبل ذلك مع ناديه برشلونة.

وفي تصريحات سابقة للأب، أنه كان متيقنا بأن ابنه سيسلك طريق النجومية، حيث قال في هذا الصدد: “كنت أعلم أنه سيصبح نجمًا. أي أب يعرف هذا وأي أب يريد أن يكون ابنه الأفضل. أتمنى له الأفضل في الحياة وفي المستقبل وآمل أن يفوز بكأس أمم أوروبا وأن نكون جميعًا أبطالًا”.

وأضاف والد جمال “يريد أن يكون ابني أصغر لاعب يفوز بكأس أوروبا، مثل أي طفل”.

لامين جمال بين هويتين

قبل ظهوره المتميز مع المنتخب الإسباني، دارت معركة ساخنة في الكواليس حول المنتخب الذي سيلعب له هذا اليافع الذي أخذ يخطف الأضواء بشكل لافت، خاصة بعد ظهوره الأخير مع المنتخب الإسباني في “كأس أمم أوروبا 2024”.

لم تكن هناك تصريحات رسمية حول “أزمة” يمال، بين المسؤولين الإسبان والمغاربة، لكن كما يقال لكل معركة خفية “صداها” في مواقع التواصل الإجتماعي.

وعجت مواقع التواصل الإجتماعي، بالتعليقات بين راغب في ضم يمال والإلحاح في ذلك، وبين من يرى أن الأمر يتوقف على حرية اللاعب، وأن انتمائه للمنتخب الإسباني في النهاية لن يسقط عنه انتمائه المغربي.

بالرغم مما أثاره اختياره النهائي اللعب مع المنتخب الإسباني، والذي بكل تأكيد وحسب العديد من المتابعين ساهم فيه والديه، من إنتقادات قاسية في بعض الأحيان من جانب الجماهير المغربية التي كانت تطمح أن يسير على نفس المسار الذي اختاره مواطنه “إبراهيم دياز” نجم ريال مدريد، إلا أن بروزه الأخير قلب بعض التعليقات  إلى إعجاب.

وعبر العديد من المتابعين على مواقع التواصل الإجتماعي، عن إعجابهم بأداء لامين مع المنتخب الاسباني، وبالخصوص في مباراة نصف النهائي التي سجل فيها هدفا وصف بـ”العالمي”.

نشأة لامين جمال

ولد لامين جمال، في إسبلوغاس دي يوبريغات لأب مغربي وأم غينية استوائية، نشأ في روكافوندا، أحد أحياء ماتارو (برشلونة).

من الناحية الرياضية، يامال هو نتيجة “لا ماسيا”، أكاديمية الشباب الشهيرة في نادي برشلونة. بدءًا من الأجنحة أو الأطراف، برز منذ سن مبكرة بسبب سرعته ومهاراته في المراوغة وقدرته على بناء الهجمات.

أدى أدائه إلى استدعائه في موسم 2022-2023 من قبل تشافي، مدرب الفريق الأول آنذاك، للتدريب واللعب مع الفريق الأول. في ذلك الموسم، لعب مباراة كبديل، وكان أصغر لاعب في التاريخ يظهر لأول مرة ويسجل في الدوري الأسباني .

ومع ذلك، فقد شهد الموسم الماضي قفزة هائلة في مسيرته: 50 مباراة، و5 أهداف، و5 تمريرات حاسمة.

علاوة على ذلك، فقد حطم المهاجم رقمًا قياسيًا آخر من حيث السرعة وهو يرتدي قميص إسبانيا، ففي المقابلة التي جمعت منتخب بلاده ضد كرواتيا، أصبح يامال أصغر لاعب في التاريخ يلعب في بطولة أوروبية، متقدمًا على نجوم آخرين مثل “بيلينجهام” أو “موسيالا”.